648

صدقت يا زرقاء!وأنا عند ما ذكرت. ثم أمر لها معاوية ولمن معها بجوائز حسنة ومال كثير وردها إلى الكوفة.

ثم رجعنا إلى الخبر

قال: فلما أصبح[ (1) ]القوم وثب معاوية فعبى أصحابه ثم عقد الرايات، فكان يخص بها قريشا[ (2) ]دون غيرهم، مثل عمرو بن العاص، وعبيد الله[ (3) ]بن عمر بن الخطاب، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، وعتبة بن أبي سفيان، ومروان بن الحكم، وبسر بن[أبي]أرطاة، والضحاك بن قيس وأشباههم من الناس. قال:

فغضبت اليمن من ذلك[ (4) ]، ثم وثب رجل من كندة يقال له عبد الله بن الحارث حتى وقف بين يدي معاوية ثم قال: إني قد قلت أبياتا فاسمعها، فقال معاوية: هاتها يا أخا السكون!فأنشأ الرجل يقول:

معاوي أحييت فيها الإحن # وأحدثت في الشام ما لم يكن

عقدت لعمرو وأشباهه[ (5) ] # وما الناس حولك إلا اليمن

فلا تخلطن بنا غيرنا # كما شيب بالماء محض اللبن

وإلا فدعنا على حالنا # فإنا وآباءنا لم نهن[ (6) ]

ستعلم إن جاش بحر العراق # وأبدى النواجذ منه إذن[ (7) ]

ونادى علي بأصحابه # ونفسك إذ ذاك عند الذقن

بأنا شعارك دون الدثار # وأنا الرماح وأنا الجنن

أتتك الرجال من إمدادنا # تجود إليك الفلا من عدن

ومن سرو حمير قد أقبلوا # ومن حضرموت ومن ذي يزن

فدبوا إليك دبيب الجراد # على صعبها والذلول المحن

فأمسوا بأرضك ما يطلبون # إليك الغداة سوى مرتهن

[ (1) ]بالأصل: أصبحوا. خطأ.

[ (2) ]في وقعة صفين ص 424: «مضر» .

[ (3) ]بالأصل: عبد الله خطأ.

[ (4) ]زيد في وقعة صفين: وأرادوا ألا يتأمر عليهم أحد إلا منهم.

[ (5) ]وقعة صفين ص 425:

عقدت لبسر وأصحابه.

[ (6) ]وقعة صفين:

وإنا وإنا إذا لم نهن.

[ (7) ]وقعة صفين: في الفتن.

Shafi 89