593

إني زعيم لأخي باهلة # بطعنة إن لم أصب[ (1) ]عاجلة

أو ضربة تحت الغبار آجلة[ (2) ] # شبيهة بالقتل أو قاتلة

[ (3) ] قال: ثم حمل على الباهلي، فضربه ضربة على وجهه وقال: يا أخا باهلة! تلك بهذه، وجال الشمر في ميدان الحرب وهو يقول[ (4) ]:

لله در عصابة في ماقط # شهدوا مجال الخيل تحت قتامها

شهدوا ليوثا ليس يدرك مثلهم # عند الهياج يذب عند زحامها[ (5) ]

جرت[ (6) ]العيون إذا أردت قتالهم # برزوا سماحا كلهم بحمامها

لا ينكلون إذا تقرض[ (7) ]صفهم # جزعا على الإخوان عند جلامها

أسد العرين على[ (8) ]السوابح بالقنا # يردون مهيعة الطريق بهامها

قال: وخرج أبو أيوب الأنصاري حتى وقف بين الجمعين يسأل البراز، فلم يبرز إليه أحد، قال: ونظر إلى معاوية حتى إذا دنا منه دخل معاوية إلى خيمته، وخرج من جانب الخيمة وهو يقول شعرا[ (9) ]:

أقول لها وقد طارت شعاعا # من الأبطال إنك لن تراعي

فإنك لو سألت بقاء[ (10) ]يوم # على الأجل الذي لك لن تطاعي

[ (11) ] قال: وقامت أهل الشام في وجه أبي أيوب، فقاتلهم ساعة ورجع إلى موضعه سالما، ورجع معاوية إلى موضعه متغير اللون وهو يقول: هذا والله كما قال الأول:

[ (1) ]عن الطبري 6/16، وفي وقعة صفين ص 268: أمت.

[ (2) ]الطبري:

تحت القنا والوغى.

[ (3) ]عن الطبري.

[ (4) ]الأبيات في وقعة صفين ونسبها إلى مرة بن جنادة العليمي (ص 374) .

[ (5) ]وقعة صفين: عن آجامها.

[ (6) ]وقعة صفين: «خزر العيون» . والسماح: جمع سمح، وهو الجواد، بحمامها: بحمام النفوس أي موتها المقدر لها.

[ (7) ]وقعة صفين: تقوض.

[ (8) ]وقعة صفين:

«فوق البراح من السوابح»

والسوابح: الخيل تسبح في جريها. يردين من الرديان، وهو ضرب من السير.

[ (9) ]البيتان لقطري بن الفجاءة (الحماسة لأبي تمام 1/24 ابن خلكان 1/430) .

[ (10) ]عن الحماسة، وبالأصل: حياة. وفي وقعة صفين ص 271: خلاء.

[ (11) ]هو حاتم الطائي، والأبيات من قصيدة له في ديوانه.

Shafi 34