Fusul Mukhtara
الفصول المختارة
وهو قول رجل من أنصار عائشة، ومن سفك دمه في ولايتها يقول هذا القول في قبيلتها بلا ارتياب بين أهل السير، ولم يك بالذي يقوله في تلك الحال إلا وهو معروف عند الرجال غير مشكوك فيه عند أحد من العارفين بقبائل العرب من سائر الناس فاخذ في الضجيج ولم يأت بشئ. فصل ومن كلام الشيخ أدام الله عزه في إثبات الحكم بقول فاطمة - عليها السلام - قال الشيخ أيده الله: قد ثبت عصمة فاطمة - عليها السلام - بإجماع الامة على ذلك فتيا مطلقة، وإجماعهم على أنه لو شهد عليها شهود بما يوجب إقامة الحد من الفعل المنافي للعصمة لكان الشهود مبطلين في شهادتهم ووجب على الامة تكذيبهم وعلى السلطان عقوبتهم فإن التعالى قد دل على ذلك بقوله. * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * (1) ولا خلاف بين نقلة الاثار أن فاطمة - عليها السلام - كانت من أهل هذه الاية، وقد بينا فيما سلف أن ذهاب الرجس عن أهل البيت الذين عنوا بالخطاب يوجب عصمتهم ولاجماع الامة أيضا على قول النبي (ص): (من اذى فاطمة فقد اذاني ومن آذاني فقد آذى الله عزوجل ". فلولا أن فاطمة - عليها السلام - كانت معصومة من الخطا، مبرأة من الزلل لجاز منها وقوع ما يجب أذهاب به بالادب والعقوبة، ولو وجب ذلك لوجب أذاها، ولو جاز وجوب أذاها لجاز أذى رسول الله (ص) والاذى لله عزوجل فلقا بطل ذلك دل على أنها - عليها السلام - كانت معصومة حسبما ذكرناه. وإذا ثبت عصمة فاطمة - عليها السلام - وجب القطع بقولها واستغنت عن
---
(1) - الاحزاب / 33 (*).
--- [89]
Shafi 88