Fusul Mufida

Saladin d. 761 AH
43

Fusul Mufida

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

Bincike

حسن موسى الشاعر

Mai Buga Littafi

دار البشير

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٠هـ ١٩٩٠م

Inda aka buga

عمان

قلت وَفِي هَذَا الْبَيْت نظر لِأَنَّهُ يجوز أَن تكون الْوَاو حَالية وَقد مقدرَة بعْدهَا وَيكون مَعْنَاهُ قدحت وَقد فض ختامها كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿جاؤوها وَفتحت أَبْوَابهَا﴾ وَسَيَأْتِي ذَلِك فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله وَقد يعْتَرض على جَمِيع هَذِه الأبيات الْمُتَقَدّمَة بِأَن التَّرْتِيب ترك فِيهَا لضَرُورَة الْوَزْن والقافية فَتكون الْوَاو اسْتعْملت فِي غير التَّرْتِيب مجَازًا لذَلِك لَكِن يُجَاب عَنهُ بِأَن الأَصْل عدم الْمجَاز إِلَّا أَن يقوم عَلَيْهِ دَلِيل فَإِن قيل دَلِيله الْأَدِلَّة الَّتِي يحْتَج بهَا على أَن الْوَاو للتَّرْتِيب فستأتي تِلْكَ الْأَدِلَّة مَعَ الْجَواب عَنْهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَبِهَذَا أَيْضا اعْترض على الْآيَتَيْنِ الْمُتَقَدّم ذكرهمَا أَولا وَجَوَابه مَا ذكرنَا وَيُمكن تَحْرِير الدَّلِيل على وَجه ينْدَفع عَنهُ الِاعْتِرَاض بِأَن يُقَال لَو كَانَت الْوَاو للتَّرْتِيب للَزِمَ من هَذِه الْآيَات الْكَرِيمَة والأبيات الْمُتَقَدّمَة إِمَّا التَّنَاقُض وَإِمَّا الْخُرُوج عَن موضوعها بالمجاز أَو يلْزم الِاشْتِرَاك وكل من ذَلِك على خلاف الأَصْل وَقيل أَيْضا فِي قَوْله تَعَالَى (نموت ونحيا) إِن المُرَاد بهَا يَمُوت من مضى وَيحيى من يُولد وَهُوَ تَأْوِيل أَيْضا على خلاف مُقْتَضى الدَّهْر وَالَّذِي يظْهر أَنهم مَا أَرَادوا إِلَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى ذَات كل شخص فيهم وقصدوا بذلك إِنْكَار الْبَعْث وَقدمُوا ذكر الْمَوْت لِأَن الْوَاو لَا يَقْتَضِي ترتيبا فَإِن قيل فقد قَالَ سِيبَوَيْهٍ عَنْهُم إِنَّهُم يقدمُونَ مَا هم بِهِ أهم وببيانه أعنى

1 / 78