850

Fasali a Usul

الفصول في الأصول

Mai Buga Littafi

وزارة الأوقاف الكويتية

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

1414 AH

Inda aka buga

الكويت

﴿وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨] قَدْ دَلَّ (عَلَى) أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَفْعَالِ مَذْمُومٌ عَلَى حِيَالِهِ، يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ الْعِقَابَ، وَإِنْ جَمَعَهَا فِي خِطَابٍ وَاحِدٍ.
وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْإِجْمَاعِ أَيْضًا: قَوْله تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمْ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً﴾ [التوبة: ١٦] سَوَّى فِيهِ بَيْنَ مَنْ اتَّخَذَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً، وَبَيْنَ مَنْ اتَّخَذَهَا مِنْ دُونِ النَّبِيِّ ﵇، فَدَلَّ عَلَى (أَنَّ مُخَالِفَ الْمُؤْمِنِينَ تَارِكٌ لِلْحَقِّ) كَمُخَالِفِ الرَّسُولِ ﵇.
دَلِيلٌ آخَرُ: وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٠] فَشَهِدَ لِلْأُمَّةِ بِهَذِهِ الْخِصَالِ، وَلَوْ جَازَ إجْمَاعُهُمْ عَلَى الْخَطَأِ لَمَا كَانُوا بِهَذِهِ الصِّفَةِ، وَلَكَانُوا قَدْ أَجْمَعُوا - عَلَى الْمُنْكَرِ، وَتَرَكُوا الْمَعْرُوفَ، وَقَدْ أَمَّنَنَا اللَّهُ عَنْ وُقُوعِ ذَلِكَ مِنْهُمْ، بِوَصْفِهِ إيَّاهُمْ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَالْمَعْنَى وَصْفُهُ إيَّاهُمْ بِذَلِكَ: أَنَّهَا تَشْتَمِلُ عَلَى مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ.
دَلِيلٌ آخَرُ: وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إلَيَّ﴾ [لقمان: ١٥] وَفِي الْأُمَّةِ لَا مَحَالَةَ مَنْ أَنَابَ إلَيْهِ، فَوَجَبَ اتِّبَاعُ جَمَاعَتِهَا.
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ فِي الْأُمَّةِ مُنِيبِينَ إلَى اللَّهِ ﷿: قَوْله تَعَالَى: ﴿هُوَ سَمَّاكُمْ

3 / 263