83

Fasali a Usul

الفصول في الأصول

Mai Buga Littafi

وزارة الأوقاف الكويتية

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

1414 AH

Inda aka buga

الكويت

مَا تَكْسِبُونَ﴾ [الأنعام: ٣] وقَوْله تَعَالَى: ﴿إنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا﴾ [يونس: ٤٤]، وَ﴿مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٩] ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْض إلَّا عَلَى اللَّه رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦] و﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهَا. فَإِنْ قَالَ: مَا أَنْكَرْت أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْعُمُومِ لَازِمًا لِمَنْ شَاهَدَ الْمُخَاطَبَةَ (بِهِ) لِاقْتِضَاءِ حَالِ الْخِطَابِ مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي يَقَعُ مَعَهَا الْعِلْمُ بِالْمُرَادِ مِنْ إشَارَاتٍ وَتَقْدِيرٍ، وَالْحَالُ الْمُقْتَضِيَةُ لِذَلِكَ غَيْرُ مُمْكِنٍ نَقْلُهَا فَلَا يَقَعُ الْعِلْمُ لِمَعَانِي الْخِطَابِ لِمَنْ نُقِلَ إلَيْهِ اللَّفْظُ حَسَبَ وُقُوعِهِ لِمَنْ شَاهَدَهُ. فَلَمْ يَلْزَمْ إذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا مَنْ نُقِلَ إلَيْهِ لَفْظُ عُمُومِ الْحُكْمِ بِهِ إلَّا بِدَلَالَةٍ قِيلَ لَهُ: إنَّ الْمُخَاطَبَةَ تَكُونُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لِمَا يُرِيدُ بِهِ إفْهَامَ السَّامِعِ دُونَ غَيْرِهِ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَقْتَصِرَ فِي مِثْلِهِ مِنْ إشَارَاتِ الِانْحِصَارِ وَمَخْرَجُ الْكَلَامِ عَلَى الْمِقْدَارِ الَّذِي يَقَعُ لِلْمُخَاطَبِ الْعِلْمُ بِمُرَادِهِ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ الْحَالِ وَعِلْمِ الْمُخَاطَبِ بِالْمُرَادِ.

1 / 130