Fasali a Usul
الفصول في الأصول
Mai Buga Littafi
وزارة الأوقاف الكويتية
Bugun
الثانية
Shekarar Bugawa
1414 AH
Inda aka buga
الكويت
Yankuna
•Iran
Daurowa & Zamanai
Masarautar Buyid
بَعْضِ أَلْفَاظِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ: " إنْ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الرَّجْمِ " وَهَذَا اللَّفْظُ لَوْ ثَبَتَ لَمْ يَدُلَّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْقُرْآنِ، لِأَنَّ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْآيَةِ لَا يَخْتَصُّ بِالْقُرْآنِ دُونَ غَيْرِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [الروم: ٢٢] ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ﴾ [الروم: ٢٢] فَسَمَّى الدَّلَالَةَ الْقَائِمَةَ مِمَّا خَلَقَ عَلَى تَوْحِيدِهِ آيَةً فَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَذْكُرَ (آيَةَ) الرَّجْمِ وَهُوَ يَعْنِي أَنَّ مَا يُوجِبُ الرَّجْمَ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﵇ بِوَحْيٍ مِنْ عِنْدِهِ.
وَأَيْضًا (فَإِنَّهُ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُ الْخَبَرِ مَا ذُكِرَ فِيهِ أَنَّ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ (الرَّجْمُ) ثُمَّ (كَانَ) تَغْيِيرُ الْأَلْفَاظِ فِيهِ مِنْ جِهَةِ الرُّوَاةِ فَعَبَّرَ كُلٌّ مِنْهُمْ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ أَنَّهُ هُوَ الْمُرَادُ لِأَنَّ مِنْ الرُّوَاةِ مَنْ يَرَى نَقْلَ الْمَعْنَى (عِنْدَهُ دُونَ) اللَّفْظِ فَظَنَّ بَعْضُ الرُّوَاةِ أَنَّهُ إذَا قَالَ إنَّهُ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ فَقَدْ قَالَ إنَّهُ مِنْ الْقُرْآنِ وَإِنَّهُ آيَةٌ مِنْهُ فَعَبَّرَ عَنْهُ بِذَلِكَ.
فَإِنْ قِيلَ: فَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْ الْقُرْآنِ كَيْفَ كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقُولَ (لَوْلَا أَنْ يَقُولَ) النَّاسُ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْته فِي الْمُصْحَفِ، وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكْتُبَ فِي الْمُصْحَفِ مَا لَيْسَ مِنْهُ. قِيلَ لَهُ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُهُ فِي آخِرِ الْمُصْحَفِ وَيُبَيِّنُ مَعَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْقُرْآنِ لِيَتَّصِلَ نَقْلُهُ وَيَتَوَاتَرَ الْخَبَرُ بِهِ كَمَا يَتَّصِلُ نَقْلُ الْقُرْآنِ لِئَلَّا يَشُكَّ فِيهِ شَاكٌّ وَلَا يَجْحَدَهُ
2 / 260