542

Fasali a Usul

الفصول في الأصول

Mai Buga Littafi

وزارة الأوقاف الكويتية

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

1414 AH

Inda aka buga

الكويت

أَمَّا نَسْخُ الْحُكْمِ: فَبِأَنْ يُتَعَبَّدَ بِضِدِّهِ. وَأَمَّا نَسْخُ التِّلَاوَةِ فَبِأَنْ يُنْسِيَهُ النَّبِيَّ ﵇ وَمَنْ كَانَ حَفِظَ مِنْ الْأُمَّةِ فِي عَصْرِهِ وَيَرْفَعَهُ مِنْ أَوْهَامِهِمْ أَوْ يَأْمُرَهُمْ بِأَلَّا يُثْبِتُوهُ فِي الْمُصْحَفِ وَلَا يَتْلُوهُ، فَيُنْسَى عَلَى مَرِّ الْأَوْقَاتِ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﵇.
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ نَسْخَهُ بِالنِّسْيَانِ قَدْ كَانَ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﵇، «وَأَنَّ بَعْضَهُمْ أُنْسِيَ سُورَةً قَدْ كَانَ حَفِظَهَا فَسَأَلَ النَّبِيُّ ﵇ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ﵇: إنَّهَا نُسِخَتْ»، وَرُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ قَرَأَ فِي صَلَاةٍ سُورَةً، فَتَرَكَ آيَةً مِنْهَا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: تَرَكْت آيَةَ كَذَا، فَقَالَ: أَلَا أَذْكَرْتنِيهَا فَقَالَ الرَّجُلُ: ظَنَنْت أَنَّهَا نُسِخَتْ» . ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِاَلَّذِي أَوْحَيْنَا إلَيْكَ﴾ [الإسراء: ٨٦] . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى﴾ [الأعلى: ٦] ﴿إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [الأعلى: ٧] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] .
وَرُوِيَ فِي التَّفْسِيرِ: أَوْ نُنْسِهَا مِنْ النِّسْيَانِ.
وَرُوِيَ أَنَّهُ مِنْ التَّرْكِ بِأَلَّا يَنْسَخَهَا، وَأَقَلُّ أَحْوَالِ الْآيَةِ إذَا كَانَتْ مُحْتَمِلَةً (لِلنِّسْيَانِ) تَجْوِيزُ مَا وَصَفْنَا فِيهَا.
وَأَمَّا مَا طَعَنَ بِهِ بَعْضُ أَهْلِ الْإِلْحَادِ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ دِينَ الْإِسْلَامِ وَلَيْسَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ ثُمَّ كَشَفَ قِنَاعَهُ وَأَبْدَى مَا كَانَ يُضْمِرُهُ مِنْ إلْحَادِهِ، بِأَنَّ الْقُرْآنَ مَدْخُولٌ فَاسِدُ النِّظَامِ لِسُقُوطِ كَثِيرٍ مِنْهُ.
وَيَحْتَجُّ فِيهِ بِمَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ: " إنَّ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى

2 / 256