155

Fasali a Usul

الفصول في الأصول

Mai Buga Littafi

وزارة الأوقاف الكويتية

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

1414 AH

Inda aka buga

الكويت

كَانَ (خِلَافَ) ظَاهِرَ الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ يُوجِبُ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى شَاةً بِصَاعِ تَمْرٍ فَوَجَدَهَا مُصَرَّاةً أَنْ يَرُدَّهَا وَيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ حِصَّةَ اللَّبَنِ أَقَلُّ مِنْ صَاعٍ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٩] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقُرْعَةِ مَذْهَبُ الْمُخَالِفِ فِيهِ خِلَافُ الْكِتَابِ وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿إنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ﴾ [المائدة: ٩٠] الْآيَةَ وَاسْتِعْمَالُ الْقُرْعَةِ عَلَى مَا يَقُولُهُ مُخَالِفُونَا مِنْ الْمَيْسِرِ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَالَ لِآخَرَ قَارَعْتُك عَلَى أَنَّ مَنْ خَرَجَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ فَهُوَ عَبْدٌ أَوْ فَلَهُ كَذَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَرِيضَ كَانَ (مَالِكًا لِجَمِيعِ) مَالِهِ فِي الْمَرَضِ جَائِزَ التَّصَرُّفِ فِيهِ إلَى أَنْ يَرِدَ الْمَوْتُ فَثَبَتَ حَقُّ الْوَرَثَةِ فِي الثُّلُثَيْنِ وَلَا يَثْبُتُ حَقُّهُمْ فِي الثُّلُثِ لَا فِي (حَالِ) الْحَيَاةِ وَلَا بَعْدَ الْمَوْتِ إذَا أَعْتَقَهُمْ فِي الْمَرَضِ، فَلَمَّا أَعْتَقَهُمْ وَلَا مَالَ لَهُ (غَيْرُهُمْ) نَفَذَ عِتْقُهُ فِي ثُلُثِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (لَا مَحَالَةَ إذْ) لَا حَقَّ فِيهِ لِأَحَدٍ فَإِذَا أَخْرَجْنَا بَعْضَهُمْ مِنْ الْعِتْقِ رَأْسًا وَجَعَلْنَاهَا لِمَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا كُلَّهَا بَدْءًا بِالْقُرْعَةِ صَارَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلَيْنِ تَقَارَعَا وَهُمَا حُرَّانِ عَلَى أَنَّ مَنْ خَرَجَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ مِنْهُمَا فَهُوَ عَبْدٌ، وَهَذَا أَفْحَشُ

1 / 204