Fusul Fi Al'adabi Da Al'adabi

Ali Tantawi d. 1420 AH
84

Fusul Fi Al'adabi Da Al'adabi

فصول في الثقافة والأدب

Mai Buga Littafi

دار المنارة للنشر والتوزيع

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Inda aka buga

جدة - المملكة العربية السعودية

Nau'ikan

التي لم يَرِد فيها نص من كتاب ولا سنة، فهم يُرجعونها إلى هذين الأصلين ويطبقونها عليهما. وليس لمسلم أن يقول في الدين برأيه ويتكلم فيه بهواه. والحنفية هم الذين يُسمَّون بأصحاب الرأي، وجميع الحنفية -كما يقول ابن حزم- مُجمعون على أن مذهب أبي حنيفة أن ضعيف الحديث عنده أَوْلى من الرأي والقياس، وقد قدّم أبو حنيفة ﵀ العملَ بالأحاديث المرسَلة على العمل بالرأي في مسائل عدة. ولعل الكاتب لم يقصد هذا الذي قد يُفهَم من كلامه. ٣ - وقال الكاتب: «ذهب بعض المؤرخين -أمثال كولدزهر- إلى أن الفقه الإسلامي قد تأثر بالفقه الروماني، وأنا أقول: إن كان هذا صحيحًا فأحر بالأوزاعي أن يكون آخر المتأثرين به لأنه من أبعد الفقهاء عن الرأي». فلم يهتم الكاتب بدحض هذه الفِرية التي افتراها كولدزهر وأمثاله من المؤرخين، ولم يبين أنها في رأي العلم خرافة من الخرافات، وأن المحققين قد تكلموا فيها وبينوا خطأها، بل كان جلّ همّه أن يبرّئ الأوزاعي منها، ولو يسلّم ضمنًا بأن الفقهاء قد تأثروا بالفقه الروماني. على حين أنه لا يمكن أن يقوم دليل علمي واحد على أن الفقه الإسلامي مأخوذ من الفقه الروماني، إلا إذا كان القرآن مترجَمًا عن لغة الرومان وكان سيدنا محمد ﷺ رومانيًا خرج من أبوين عربيين! والذي نقوله إنه إذا كانت هناك علاقة بين

1 / 87