691

Fusul Badaic

فصول البدائع في أصول الشرائع

Editsa

محمد حسين محمد حسن إسماعيل

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1427 AH

Inda aka buga

بيروت

كان معقولا لأن الماء مباح لا يبالي بنجسه وحرمة الانتفاع به بعد إلاستعمال بخلاف سائر المايعات ففيها خرج عطم فلا يمكن إلحاقها به ولا دلالة بخلاف الخبث فإن إزالته معقولة ولا يضر لزوم أمر غير معقول له وتعديته في ضمنه كما مر وهو أن لا ينجس كل ماء وصل إليه لا يقال فليشترط النية في الحديث كما في التيمم لأنها شرط الفعل وهو أي التطهير بالماء معقول أي من حيث هو تطهير وغير المعقولية في المحل بخلاف التراب لأن فعله تلويث إلا بالنية أو لأنه بعد النية كالماء ثم لا نية وأما مسح الرأس فلما أقيم مقام الغسل أخذ حكمه فلم يشترط له النية قيل في جوابي المسألتين بحث ووجه بأن فيهما جعل كل الألة بعضها وأقول لا كلام في جوازه إذا تحققت الآلية إذ شأن الآلة أن لا تقصد لعينها بل البحث طلب التمييز بين الركن والألة ليسلم جواز التغير بالتعليل فيها لا فيه.
الفصل الثالث: في أركانه
أركان الشىء أجزاؤه الداخلة في حقيقته المحققة لهويته والمشهور أنها للقياس أربعة: الأصل والفرع وحكم الأصل والجامع أما حكم الفرع فيمر به والأصل هو المحل المشبه به كالبر وقيل حكمه كحرمة فضله.
وقيل دليله وهو الحديث والأشبه الأول لاستغناء المحل عنهما وافتقارهما إليه وعليه نجرى والفرع المحل المشبه وقيل حكمه وهو الحقيقة والأول مجاز لا دليله لأنه عين القياس والنزاع اعتبارى وما قال بعض المحققين من أن الجامع أصل للحكم في الفرع إذ يعلم بثبوته وفي الأصل بالعكس إذ يستنبط بعد العلم به فيرتد بالأصل ما يبتنى عليه.
وقال فخر الإِسلام ركنه ما جعل علمًا على حكم النص من وصف أي حقيقة أو تأويلا يشتمل عليه النص بصيغته كالقدر والجنس أو لا بها كالعجز عن التسليم في النهي عن بيع الآبق وجعل الفرع نظيرًا للأصل في الحكم بوجوده فيه وإنما قال ركنه ما جعل علمًا ولم يقل ما جعل علمًا ركنه لأنه لم يعتبر الأركان الأُخر إما لأنه آخر الأركان ويستلزم وجوده وجودها فيضاف الحكم إليه كالقدح المسكر وإما لأنه المؤثر فكأنه هو الركن ادعاء.
وفيه تنبيهات:
١ - أن القياس معرفة علة المنصوص والتعدية تمرته.
٢ - أن العلة علم وأمارة للحكم والمؤثر في الحقيقة هو الله تعالى وهو رد على المعتزلة في أن العلل عندهم مؤثرات حقيقية كالعقلية لقولهم بالوجوب على الله تعالى ورعاية الأصلح فالقتل العمد العدوان موجب عندهم شرع القصاص عليه تعالى وعندنا كما أن

2 / 335