Fusul Badaic
فصول البدائع في أصول الشرائع
Editsa
محمد حسين محمد حسن إسماعيل
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
1427 AH
Inda aka buga
بيروت
على أنه حقيقته لا سيما وقد نقله الثقة من مشايخنا ففي كل من المعنين الآخرين مجازا باسم الملزوم فلا يلتفت إلى أنه حقيقة في الإزالة مجاز في النقل باسم اللازم أو بالعكس باسم الملزوم أو مشترك واصطلاحا أن يدل على خلاف حكم شرعي دليل شرعي متراخ فالدلالة أولى من الرفع كابن الحاجب والبيان كبعض الفقهاء لأن صدق كل منهما باعتبار دون آخر فإنه بيان محض في علم الله المتعلق بأمد حكمه ورفع وتبديل في علمنا بإطلاقه الظاهر في البقاء.
ومن اللفظ والخطاب كإمام الحرمين والغزالي فأولا لأنه دليل النسخ لا عينه ولذا يقال نسخ به ويسمى ناسخًا ولا يلزم من كون شرط دوام الحكم عدم قول الله الدال على انتفائه أن يكون قطع الدوام ذلك القول لجواز أن يكون آلته كما أن عدم الآلة القتالة شرط بقاء المنقول وتفسير القول بالكلام النفسي ولقثيله بمدلول نسخت ينافي وقوعه موقع اللفظ ووصفه بالدال على الانتفاء فإنه عين النفي الخفي.
وثانيا: أن لفظ العدل نسخ حكم كذا داخل ليس بنسخ وفعل الرسول خارج نسخ إلا عند تأويل الدلالة بالذاتية فالأولى عدمه على أن دلالة الفعل عند من يجعله موجبًا ذاتية ويخرج بقولنا على خلاف حكم شرعى أي ما ينافيه لا ما يغايره رفع المباح الأصلي ولا يرد نسخ التلاوة فقط جمعًا لأن المقصود تعريف النسخ المتعلق بالأحكام إلا أن يدرج الأحكام اللفطة كصحة التلاوة في الصلاة وحرمتها على نحو الجنب وبقولنا دليل شرعي دلالة عدم الأهلية كما بالموت والجنون على عدمه كما خرج عدمه بالإذهاب عن القلوب وبانتهاء وقت الموقت ويتناول الكتاب والسنة القولية والفعلية وغيرها وبمتراخ المخصص ونحو الاستثناء لأنه دافع والناسخ رافع لا يقال لا يصح كونه رافعًا فإنه إما للحكم وتعلقه وهما قديمان فلا يرتفعان لأن القدم ينافي العدم لأثرهما وهو الفعل فليس الفعل الماضي أو الحاضر إذْ لا يتصور نسخهما ولا المستقبل قيل: لأن ما في المستقبل إذا نسخ لم يكن وما لم يكن لا يرفع فما في المستقبل لم ينسخ وفيه أن رفع المرفوع بهذا الرفع غير ممتنع.
والأولى: أن ما في المستقبل غير موجود فكيف يرفع لأنا نقول قد مر أن قدم المتعلق يختلف فيه بين المشايخ فيمكن أن يكون محل النسخ إياه لكن شبهة الأثر عائدة إن تمت امتنع النسخ والحق أن المنسوخ ليس نفس الفعل بما تعلق الحكم التكليفي لكن بالنسبة إلى إطلاقه في علمنا كما مر، أما بالنسبة إلى علم الله تعالى فالتعليق القديم مكيف بهذه الكيفية ومغيا بهذا الأمد فالمرتفع دوامه الظاهري الاستصحابي لا الحقيقي وهو المراد بالتعلق المظنون في المستقبل والقول بأن القديم الإيجاب والمرتفع الوجوب التنجيزي الذي هو
2 / 148