ومن قال بالتحريف: كان أنكى له، وأطرد للسهم، وأحسن للرمي، وأقوى له، وهو جيِّد للفارس والراجل، ولرمي الحصون والأسوار، والرمي العالي كله، وهو أقل إصابة.
ومن قال بالتوسط بينهما؛ لم يشبع كفَّه في المقبض، ولا يحرف كفَّه أيضًا تحريفًا شديدًا.
قال: والأحسن في هذا كله أن تأخذ القوس بكفِّك (^١)، فتضع مقبضها [ح ١٨٨] عند أصول أصابعك، وتدخل لحم راحتك كلَّه في المقبض، وتشد الخنصر والبنصر والوسطى شدًّا عنيفًا على ترتيبها، الخِنْصر أشدّ ثم البِنْصر ثم الوسطى، وتترك أصبعيك الإبهام والسبابة ليِّنتيْن، فتكون كأنَّكَ عاقد مئتين بهما؛ وتُدْخِل زندك الأعلى، وتسوي الأسفل، وتترك بين زندك الأسفل وبين القبضة عرض أصبع، فتزول عنك جميع العلل بذلك.
وبالجملة؛ فالاستواء للعرب، والتحريف للعجم.
وأجمعَ أربابُ المذاهب: أنه لا ينبغي [ظ ٩١] للقبضة أن يكون منها موضع خالٍ.
وأجمعوا على أن شدَّة سير السهم من شدة القبضة؛ إلا شرذمة جهلت، فقالت: إن استرخاء القبضة أحدُّ للسَّهم.
وقال الأستاذ محمد (^٢) بن يوسف: والأجود أن لا يشدَّ القبضة
(^١) في (ظ) (القوس بيدك بكفك)
(^٢) في (ح)، (مط) (أبو محمد).
1 / 434
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف