عامَّة في كل نوع، فلا يُدَّعى فيها التخصيص بغير موجب.
وأما النهي عنها: فإن صحَّ نقله (^١)؛ فذاك في وقت مخصوص، وهو حين كانت العرب هم عسكر الإِسلام، وقسيهم العربية، وكلامهم بالعربية، وأدواتهم عربية (^٢)، وفروسيتهم عربية، وكان الرمي بغير قسِّيهم والكلام بغير لسانهم حينئذ تشبُّهًا بالكفار من العَجَم وغيرهم.
فأما في هذه الأزمان؛ فقسي عساكر (^٣) الإسلام الفارسية أو التركية، وكلامهم وأدواتهم وفروسيتهم بغير (^٤) العربية، فلو كُرِه لهم ذلك (^٥) ومُنِعوا منه؛ فسدت الدنيا والدين، وتعطَّل سوق الجهاد، واستولى الكفار على المسلمين، وهذا من أبطل الباطل.
فإن صحَّ الخبر (^٦)، فالنبيُّ ﷺ لعنها وأمر بإلقائها حين لم يكن العَجَم والتُّرْك قد أسلموا، فهي كانت شعارًا للكفار والمشركين، أو منع الرجل من حملها لعدم معرفته بها، وتكلفه الرمي بها، والخروج عن عادته وعادة (^٧) أهل الإسلام حينئذ، ولهذا [ح ١٦١] قال: "وعليكُم
(^١) في (مط) (وأما النهي عنها فصحّ) وهو خطأ، وفي (ح) (عنها إن صحّ فذاك).
(^٢) من قوله (فكلامهم) إلى (عربية) ليس في (ظ).
(^٣) في (مط) (عسكر).
(^٤) من (ظ).
(^٥) في (ظ) (ذلك لهم).
(^٦) تقدم (ص/ ٨١ - ٨٢)، وهو لا يثبت.
(^٧) من قوله (معرفته) إلى (وعادة) من (ظ).
1 / 374
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف