قيل: هذا حَسَن لا بأس به، لكن الفرق بينهما أن الناذر ملتزمٌ إخراج ماله عند فعله ما يكون مخالفًا لعقد نذره، والمغالب ملتزم لذلك عند سبق غيره له، وعَجْزه هو عن مغالبته.
لكن، قد يُلْزَم الناذرُ إخراجَ شيء من ماله عند غلبة غيره له، كقوله: إن غلبتني فمالي صدقة.
وعلى هذا، فيكون الفرق بينهما أن في المسابقة يكون (^١) حِرْصُهُ على المَغْنَم تارة، وعلى دفع الغُرم أخرى - فيما إذا كان الباذل غيرهما أو كلاهما -، والناذر نذرَ اللجاج حِرْصُهُ على دفع الغُرْمِ فقط، فبينهما جامِعٌ وفارِق.
فصلٌ
والذي يُبْطِلُ كونه من باب العِدَات والتَّبرعات: القَصْد، والحقيقة، والاسم، والحُكْم.
أما القصد: فإن المراهن ليس غرضه التبرُّع وأن يكون مغلوبًا، بل غرضه الكَسْب وأن يكون غالبًا، فهو ضِدُّ المتبرِّع.
وأما الحقيقة: فإن التبرع والهبة لا تكون على عَمَلٍ، ومتى كان على عملٍ، خرج عن أن يكون هِبَة، وكان مِن نوع المعاوضات.
وأما الاسم: فإن اسم الرهان والسَّبَق والخطر والجُعل غير اسم الهبة والصَّدقة والتَّبَرُّع.
(^١) من (ظ).
1 / 291
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف