الجميع أن رجلًا لو وعد رجلًا هبةَ شيء من ماله معلوم، ثم لم يفِ له بشيء أنه لا يُقْضى (^١) عليه به".
ثم أورد على نفسه سؤالًا، فقال:
"فإن قيل: كيف خَصَّ النبيُّ ﷺ بإجازة السَّبَق فيما أجاز ذلك فيه إن كان ما يخرُج منه على غير وجوب وحقٍّ يلزم في مال المخرِج، والهباتُ جائزةٌ على السبق وغيره؟! ".
وأجاب [ح ١١٣] عنه بأن قال:
"خُصوص جواز السبق فيما خصَّ ذلك منه لم يكن لإلزامه للسَّبق، وإنما ذلك لكونه على وجه اللهو دون سائر الملاهي غيره (^٢)، لا على أن ما وعد به المُسَبِّق الوفاء به فمأخوذ به على كل حال".
وحجَّة هذا القول أن بذل المال في المسابقة تبرُّع، كالوعد، ولا يلزم الوفاء به، بل يستحبُّ؛ فإن الباذل لم يبذل معاوضة؛ فإنه لم يرجِعْ إليه عِوَضُ ما بذله له من المال، وإنما هو عَطِيَّةٌ وتبرُّع لمن يسبق، فهو كما لو وَعَدَ من يسبق إلى حفظ سورة أو باب من الفقه بشيء من المال.
قالوا: والتبرُّعات يُندَب إلى الوفاء بها، ولا يُقضى عليه به.
وإذا أُورِدَ على هؤلاء تخصيص النبي ﷺ [ق ٥٣] الثلاثة المذكورة
(^١) في (مط، ح) (له به لا يقتضي).
(^٢) سقط من (مط).
1 / 271
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف