وهذا أيضًا غلطٌ؛ فإن تضعيفه في رجلٍ أو في حديث (^١) ظهَرَ فيه غلطٌ لا يوجب تضعيف (^٢) حديثه مطلقًا، وأئمة الحديث على التَّفْصِيْل والنَّقْد، واعْتِبَار حديث الرجل بغيره، والفَرْق بين ما انْفَرَد به أو وافقه فيه الثقات.
وهذه كلمات نافعة في هذا الموضع، تُبَيِّن كيف يكون نَقْدُ الحديث، ومعرفة صحيحه من سقيمه، ومعلوله من سليمه، ومن لم يجعل الله له (^٣) نورًا، فما له من نور.
قالوا: فهذا شأن هذا الحديث وشأن راويه.
وأما قولكم: إنَّ مسلمًا روى لسفيان بن حسين في "صحيحه"، فليس كما ذكرتُم، وإنما روى له في مقدمة كتابه، ومسلمٌ لم يشترط فيها ما شرَطَهُ في الكتاب من الصَّحَّة، فلها شَأْن، ولسَائِرِ كتابه شَأْن آخر، ولا يشك أهل الحديث في ذلك.
قالوا: وأما استشهاد البخاري به (^٤) في "الصحيح"؛ فلا يدلُّ على (^٥) أنه حُجَّة عنده؛ لأن الشَّواهد والمُتَابعات يُحْتَمل فيها ما لا يُحْتَمل في الأصول، وقد استشهد البخاري في "صحيحه" بأحاديث
(^١) في (ظ) (تضعيفه في حديث أو في رجل أو فيما ظهر فيه).
(^٢) في (ح) (لتضعيف).
(^٣) سقط من (ظ).
(^٤) سقط من (ظ).
(^٥) من (ظ).
1 / 183
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف