142

اتباع لا ابتداع - قواعد وأسس في السنة والبدعة

اتباع لا ابتداع - قواعد وأسس في السنة والبدعة

Lambar Fassara

الثانية

Shekarar Bugawa

مصححة ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م (بيت المقدس / فلسطين)

Nau'ikan

وقال الشيخ ابن قدامة: [وقال بعض أصحابنا: ينادى لها: الصلاة جامعة وهو قول الشافعي، وسنة رسول الله ﷺ أحق أن تتبع] (١).
وقال الشيخ محمود خطاب السبكي: [وما روي من أنه ﷺ كان يأمر المؤذن أن يقول الصلاة جامعة فهو مرسل عن الزهري ضعيف كما ذكره النووي فلا تقوم به حجة.
وما قيل من أنه يقال فيها ذلك قياسًا على الكسوف لا يعول عليه لأن محل القياس مسألة لم يعلم فيها نص، وصلاة العيد تكررت منه ﷺ في مجمع من الصحابة، ومثل هذا تتوفر الدواعي على نقله تواترًا فلا محل للقياس فيه. وروى مسلم عن عطاء عن جابر قال: (أخبرني جابر أن لا أذان لصلاة يوم الفطر حين يخرج الإمام ولا ما بعد يخرج ولا إقامة ولا شيء) وهو بعمومه يشمل نفي قولهم الصلاة جامعة ونحوها] (٢).
ولم يرتض الصنعاني هذا القياس فقال: [وأما القول بأنه يقال في العيد عوضًا عن الأذان " الصلاة جامعة " فلم ترد به سنة في صلاة العيدين. قال في الهدى النبوي: وكان ﷺ إذا انتهى إلى المصلى أخذ في الصلاة: أي صلاة العيد من غير أذان ولا إقامة ولا قول الصلاة جامعة، والسنة أن لا يفعل شيء من ذلك، وبه يعرف أن قوله في الشرح: ويستحب في الدعاء إلى الصلاة في العيدين وغيرهما مما لا يشرع فيه أذان كالجنازة: الصلاة جامعة، غير صحيح إذ لا دليل على الاستحباب ولو كان مستحبًا لما تركه ﷺ والخلفاء الراشدون من بعده، نعم ثبات ذلك في صلاة الكسوف لا غير، ولا يصح فيه القياس، لأن ما وجد سببه في عصره ﷺ ولم يفعله ففعله بعد

(١) المغني ٢/ ٢٨١.
(٢) المنهل العذب المورود ٦/ ٣٢٥.

1 / 143