483

وعن وهب بن منبه أن لله تعالى ثمانية عشر ألف عالم الدنيا وما فيها عالم واحد، وقيل: كل عصر هو عالم، ومنه قوله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة وقد ذكرت عندها مريم عليها السلام: ((تلك سيدة نساء عالمها وأنت سيدة نساء العالمين))(1).

صانعا صنعه ومدبرا دبره والدليل والدليل في اللغة هو الذي يتقدم القوم حقيقة أو حكما على وجه يقيدونه في المنهج، وفي الاصطلاح هو ما إذا نظر فيه الناظر على الوجه الصحيح وأصله إلى العلم بالمدلول، على أن هذه الأجسام محدثة وحقيقة الجسم هو الطويل العريض العميق، ومعناه المؤتلف طولا وعمقا وإن شئت قلت: هو الذي يمنع مثله من أن يكون ...... وأقل ما يتركب به الجسم عند الأكثر من ثمانية جواهر والاثنان خط والأربعة صفحة والثمانية جسم وقيل يتركب من ثلاثة، وقيل من اثنين لأنها لا تحل من هذه الأعراض وحقيقة العرض في اللغة اسم لما يعرض في الوجود ........ ومنه قوله تعالى: {عارض ممطرنا}[الأحقاف:24][446] ومنه قوله صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم: ((الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر))(2)، وأما في الاصطلاح فهو الذي لا يشغل المكان مع حدوثه، قلنا مع حدوقه لإخراج ذات القديم التي هي الحركة، وحقيقتها هي المعنى الموجب كون .... في جهة عقيب كونه في أخرى، والسكون وهو المعنى الموجب ..... في جهة وقتين فصاعدا على جهة القرب والمماسة والافتراق هو كون الموجب أن كون المتحيزين في جهتين على جهة البعد والمفارقة والكون المطلق حقيقة هو المعنى الموجب كما ينيه المتحيز في جهة ما عند ابتداء حدوثه فقال كون وكاينر وكونه كاين فالكون أحد الخمسة المذكورة والكاين هو الجسم الذي حلته أحدهما وكونه كاين هو الطاينية وهي الصفة الموحشة من ذلك الكون والله أعلم.

Shafi 491