416

[تفسير قوله تعالى: ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة...الآية] وسألت: عن قول الله سبحانه: {ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم}[الأنعام:94].

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: الفرادى فهو المنفرد الوحيد،

ألا تسمع كيف يقول سبحانه: {وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم}، يقول: تركتم أموالكم وخدمكم وأولادكم ونعمكم التي ورثتموها وراء ظهوركم وجيتم فرادى من ذلك مؤخرين منه منفردين.

[في أن الخلق عند الحشر يخرجون في كفنهم]

وسألت: عما ذكر أنه قيل: من إتيان الخلق عند حشرهم عراة.

فليس ذلك بشيء، وليس يخرج أحد من قبره عاريا، بل كلهم يخرج في

كفنه ويصل به إلى موقفه، وبذلك جاء الخبر عن النبي عليه السلام، وقد أجبناك على هذه المسألة قبل هذا بشرح بين اجتزينا به عن التطويل.

[تفسير قوله تعالى: فمستقر ومستودع]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {فمستقر ومستودع}[الأنعام:98]، فقلت: ما معنى ذلك؟

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: المستقر من الآدميين فهو ما قر

في الأرحام، ألا تسمع كيف يقول عز وجل: {ثم جعلناه نطفة في قرار مكين}[المؤمنون:13]، والمستودع فهو ما كان في الأصلاب، فسبحان ذي القدرة والسلطان والرأفة والامتنان إلى جميع من خلق من عباده المحسن إليهم والمنعم بفضله عليهم، فتبارك الله أحسن الخالقين، ذي العزة والقدرة المتين، وتعالى سلطانه وجل عن كل شأن شأنه.

[تفسير قوله تعالى: وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست}(1)[الأنعام:105].

Shafi 423