Fiqh
الفقه للمرتضى محمد
[تفسير قوله تعالى فيما حكى عن إبراهيم عليه السلام: رب إنهن أضللن كثيرا من الناس ...الآية] وسألت: عن قول الله عز وجل في ما يذكر عن إبراهيم عليه السلام حين يقول: {رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم}[إبراهيم:36].
قال محمد بن يحيى عليه السلام: أراد إبراهيم عليه السلام بقوله: {أضللن كثيرا من الناس}(1) يعني الأصنام التي اعتكف عليها الجهال واتخذوها آلهة من دون الرحمن عز وجل وجهلوا في فعلهم وتبعوا فعل من مضى من أسلافهم من أهل الجهل والعمى والميل عن طريق الهدى، ثم قال عليه السلام: {فمن تبعني فإنه مني}، يقول: على ملتي وديني، {ومن عصاني فإنك غفور رحيم} صفة لله سبحانه بالمغفرة والرحمة والرأفة والمنة على من تاب إليه راجعا عن معصيته تائبا من ذنبه.
ومن سورة الأنعام
[تفسير قوله تعالى: ثم أنشأنا من بعدهم قرنا آخرين]
وسألت: عن قول الله سبحانه: {ثم أنشأنا من بعدهم قرنا آخرين}[المؤمنون:31]، فقلت: ما تأويل القرن؟ وقلت(2): إنه يقال عندكم ثمانون سنة.
قال محمد بن يحيى عليه السلام: القرن الخلف الذي يكون بعد الأول الفاني، فأما ما يقال به من ثمانين سنة فليس بشيء؛ لأنا قد رأينا قوما يزيدون على الثمانين في عصر واحد، ولكن القرن ما خلف من قد مضى، ويقال: القرن لأنهم غير الأولين، فسبحان الله رب العالمين، وفي ذلك يقول الشاعر:
إذا ذهب القرن الذي كنت فيهم
وخلفت في قرن فأنت غريب
[في المفقود متى يقسم ماله]
وسألت: متى يقسم مال المفقود؟
قال محمد بن يحيى عليه السلام: يقسم مال المفقود إذا مضى(3)
عليه من السنين ما لا يجوز أن يبلغه أحد من أهل دهره، فإذا مضت السنون التي لا يمكن أن يبلغها المفقود اقتسم ماله.
Shafi 389