538

A Cikin Adabin Zamani

في الأدب الحديث

Yankuna
Misira

وهي قصيدة جمعت معاني جمة، فمن إظهار لما بلغه المصاب من نفوس المصريين بخاصة والشرقيين بعامة، لفقدهم هذا الأمل المرجى، والصوت الذي # أتى بعد أن رجف المرجفون بأن بلاد العروبة والإسلام تغط غطيطا عميقا، ولا تهفو إلى الحرية فدوى في الخافقين، وإشادة بعظمة الإسلام، وأنه دين الحضارة والعزة، وأن دفاع مصطفى عنه كان دفاعا حقا عن دين أهل للسيادة، وأن مثل مطران في نضج عقله لا يسعه إلا أن ينبري للدفاع عنه:

ولعل حرا لا يدين به انبرى ... ليذود عنه خصمه المتعسفا

قد كان للإسلام عهد باهر ... نلنا به هذا الرقى مسلقا

ملأ البلاد إنارة وحضارة ... ومنى السماحة عوده مستأنفا

ويذكر فيها جهاد مصطفى في سبيل مصر، ويبين مواقفه الخالدات الباهرات:

مصر العزيز قد ذكرت لك اسمها ... وأرى ترابك من حنين قد هفا

وكأنني بالقبر أصبح منبرا ... وكأنني بك موشك أن تهتفا

مصر التي لم تحظ من نجبائها ... بأعز منك، ولم تعز بأحصفا

مصر التي لم تبغ إلا نفعها ... في الحالتين ملاينا ومعنفا

مصر التي غسلت يداك جراحها ... بصبيب دمعك جاريا مستنزفا

مصر التي كافحت لد عداتها ... متصدرا لرماتها مستهدفا

مصر التي سقت الجيوش مناقبا ... ومنى لتكفيها المغير المجحفا

مصر التي أحببتها الحب الذي ... بلغ الفداء نزاهة وتعففا

ثم يشيد بخلق مصطفى كامل، وقوة قلمه محررا في صحفه العديدة، وبقوة لسنه، وشدة عارضته، حين يحاج خصوم مصر، ويفحمهم بالأدلة المقنعة، والبراهين الساطعة، بحرارة إيمانه وقوة يقينه.

يحيي حرارتها ويهدي نورها ... متماهل الإشراق أو متخطفا

تالله ما أنت الخطيب وإنما ... وقف القضاء من المنصة موقفا

عن نقطة تقع الصروف مواعظا ... وكأمره أمر الزمان مصرفا

Shafi 151