188

Fawat Wafayat

فوات الوفيات

Bincike

إحسان عباس

Mai Buga Littafi

دار صادر

Lambar Fassara

الأولى

Inda aka buga

بيروت

أنقله، إلى أن نقلت جميع النخل وحولت شيئًا من الشوك، فقال ابن سيرين لأبي: أما ابنك هذا فسيقول الشعر في مدح طهرة أبرار، فما مضت إلا مدة حتى قلت الشعر. قال ابن سلام: فكانوا يرون أن النخل مدحه أمير المؤمنين وذريته، وأن الشوك حوله وما أمر بتحويله هو ما خلط به شعره من سب السلف. وقال الصولي: حدثنا محمد بن الفضل بن الأسود، حدثنا علي بن محمد بن سليمان، قال: كان السيد يزعم أن عليًا ﵁ سمى محمد بن الحنفية المهدي، وأنه الذي بشر به النبي ﷺ، وأنه حي في جبال رضوى. قال الصولي: قال أبو العيناء للسيد: بلغني أنك تقول بالرجعة، قال: هو ما بلغك، قال: فأعطني دينارًا بمائة دينار إلى الرجعة، فقال له السيد: على أن توثق لي بمن يضمن أنك ترجع إنسانًا، أخاف أن ترجع قردًا أو كلبًا فيذهب مالي. وكان السيد إذا سئل عن مذهبه أنشد من قصيدته المشهورة (١): سميّ نبيّنا لم يبق منهم ... سواه فعنده حصل الرجاء فغيّب غيبةً من غير موت ... ولا قتل وسار به القضاء وبين الوحش ترعى في رياضٍ ... من الآفات مرتعها خلاء تحلّ فما بها بشرٌ سواه ... بعقوته له عسل وماء إلى وقت، ومدة كل وقت ... وإن طالت عليه لها انقضاء فقل للناصب الهاذي ضلالًا ... يقوم وليس عندهم غناء فداء لابن خولة كل نذل ... يطيف به، وأنت له فداء كأنا يا بن خولة عن قريبٍ ... وربّ العرش يفعل ما يشاء

(١) ديوانه: ٤٩ وهي منقولة عن الفوات.

1 / 190