Fawaid Madaniyya
الفوائد المدنية والشواهد المكية
Editsa
الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي
Mai Buga Littafi
مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم
Lambar Fassara
الثانية
Shekarar Bugawa
1426 AH
Inda aka buga
قم
Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
Fawaid Madaniyya
Muhammad Amin Astarabadi (d. 1023 / 1614)الفوائد المدنية والشواهد المكية
Editsa
الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي
Mai Buga Littafi
مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم
Lambar Fassara
الثانية
Shekarar Bugawa
1426 AH
Inda aka buga
قم
ومنها : أنهم فرقوا بين القضاء والإفتاء ، بأن الأول لا ينقض إلا بقطعي ، لأنه وضع لفصل الخصومات دون الثاني ، فلو حكم قاض في رؤية هلال عيد الفطر مثلا أو منازعة دنيوية بحكم مبني على اجتهاده يجب على كل المجتهدين موافقته في ذلك الحكم الشخصي.
ومنها : أنهم ذكروا أن الإجماع بالمعنى الذي اعتبروه معصوم (1) عن الخطأ دون اجتهاده صلى الله عليه وآله (2) فهو أقوى منه من وجه كما صرحوا به.
ثم احتاجوا في تحصيل تلك الملكة إلى فتح أبواب اخر ففتحوها وسموها أدلة شرعية.
ثم احتاجوا إلى وضع باب الترجيحات ، لكثرة وقوع التعارض بين الأمارات والخيالات التي اعتبروها ، وإلى القول بالتخيير في أحكامه تعالى عند العجز عن الترجيحات التي اعتبروها لئلا يلزم تعطل الأحكام ، وإلى نصب رجل ثالث ليحكم على أحد المجتهدين للآخر عند تعارض اجتهاديهما لئلا يلزم تعطل الأحكام. ثم سدوا باب القدح في جل ما اعتبروه بادعاء الإجماع عليه.
فأول الأبواب التي منحوها ومعظمها الإجماع ، إذ عليه يبتنى سائر قواعدهم ، وفسروه بتفاسير مختلفة متقاربة المعنى ، ففي الشرح العضدي للمختصر الحاجبي : الإجماع اتفاق المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وآله في عصر على أمر (3) وفي جمع الجوامع : الإجماع اتفاق مجتهدي الامة بعد وفاة محمد صلى الله عليه وآله في عصر على أي أمر كان (4). وقالوا : أي أمر كان يعم الإثبات والنفي والأحكام الشرعية واللغوية والعقلية والدنيوية فهو حجة فيها ، كما جزموا به في الأولين ورجحوه في الآخرين وادعوا تحققه في مواضع لا تعد ولا تحصى من باب الخرص والتخمين.
والتزموا أن لا يلتفتوا إلى قول أهل الذكر عليهم السلام في تحقق الإجماع ولا إلى قول من تمسك بهم.
Shafi 101