ونحوه، لرجوعه إلى رأي الإمام ولا سيّما إن كان مالكيًا يرى التعزير بالأشياء الشديدة ولو أتتْ على نفسه.
٢٩٥ - قوله بعد ذلك: (والإبراء من الدينار أفضل من الإبراء من الدرهم) (١).
يقال فيه: محل ذلك، ما إذا كان المُبرَى (٢) عن الدينار والدرهم واحدًا، فإن الدينار أفضل في حقه. فإن اختَلَف (٣)، بأن أُبرِئ ملكٌ عظيمٌ عن دينار، وفقيرٌ عن درهم، فإبراء الفقير عن الدرهم أفضل من إبراء الملك العظيم أو الغني عن الدينار. قد مرّ نظير ذلك في تفاوت إثم المسروق ونحوه.
٢٩٦ - قوله بعد ذلك: (وكذلك مسح الخِفاف والعصائب والعمائم والجبائر يُعتبر مما لا تظهر حِكمته، فإن الحَدَث لم يؤثر فيها) (٤).
يقال عليه: لمّا أَنزَلها الشارع منزلة مُبدَلاتها للضرورة والحاجة، قامت مقامها، وهذا ظاهر لا خفاء به.