Fath Wahbi
فتح وهبي
بسم الله الرحمن الرحيم قبل ألف من السنين وفي بلاط سيف الدولة الحمداني بحلب ، التفى نايغتا العراق العبقريان شاعر العربية العظيم أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي الكوفي وامام العربية وفقيهها أبو الفتح عثمان بن جني الموصلى وآلفت بين الرجلين الغربة وعصبية الوطن الواحد ثم صارت تلك الالفة صداقة متينة ومودة خالصة واعجابا بين الرجلين لا حد له، كان المتنبى يقول اذا رأى أبا الفتح (هذا رجل لا يعرف قدره كثير من الناس)(1 الوكان آبو الفتح اذا تحدث عن المتنبي قال (وحدثني المتنبي شاعرنا وما عرفته الا صادقا)(2) و (ذاكرت المتنبي شاعرنا نحوا من هذا)(3) و ال وكانت تمرة هذه الصداقة المباركة كنابين من عيون العربية ونواهر تراثها شرح فيهما آبو النح شعر المتنبي وفسر غريبه وكشف فامضه" ال اوالهما شرحه الكبير المسمى بالفسر وثانيهما شرحه الصغير وهو هسلا " ال وهما أقدم شروح الديوان وأوثقها وكل من شرح شعر أبى الطيب عدهها فانما هو عيال عليهما ولم نجد شرحا لشعر آبى الطيب لا بنقل م اية: الفتح ولا يكثر من ذكر تفسيراته مؤيدا أو معارضا أما الشرح الكبير فقد نشر زميلنا الاستاذ الدكتور سهاء طلوضي
Shafi 5
============================================================
الجزءالاول منه ومخطوطاته كثيرة معروفة ذكرها بروكلمان ودل عليها(2).
ال واما شرحنا هذا الصغير فقد ذكرته الكتب القديمة بين تآليف أبي العتح وذكره هو في اجازته لتلميذه الحسين بن أحمد بن تصر (وكتابي في تفسير معاني هذا الديوان وحجمه مائة ورقة وخمسون ورقة)(5): وكذلك ذكره ابن التديم والبديعي واشماعيل باشا البغدادي(6) ولم يشر اليه برو كلمان ولم يذكره بين كتب أبي الفتح .
ال و قد ظن قوم آنه ضائع مفقود ومن هؤلاء الدكتور محمد عبدالر حمن ال نعيب في رسالته للدكتوراه (المتنبي بين تاقديه وخصومه)(17) وخلط بعضهم بينه وبين الشرح الكبير وتوهم المرخوم الشيخ النجار ضياع الشرح الكبير وأن المخطوطة المصرية بدار الكتب للشرح للضغير (8) وقال مثنل ذلك الاستاذ كمان ابراهيم (9) وقد رجعنا الى ذلك وحققناه فتبين لنا أن المخطوطة المضنرية للشرح الكبين الذى حققه الدكتور صفاء خلوصي ولم يرجع اليها وليست من الشرح الصغير في شيء ، وقد أشار الى ذلك صراحة الدكتور عبدالرحمن شعيب(10) ونقل المرحوم الدكتور عبدالوهاب عزام نصوصا عنها (11) وهي مطابقة حرفيا نا في الشرح الكبير الذي نشر الدكتور صفاء خلوصي الجزء الاول منه.* ث م وفقني الله سبحانه للعثور على الشرح الصغير الذي أغفل الناس ذكره وتوهموا ضياعه، وقد وجدته في مكتبة الحرم المكي بمكة المشرفة
Shafi 6
============================================================
ضن مجموعة رسائل عن المتنبى تحمل الرقم (255) وفي هذه المجموعة اربع رسائل كتبت كلها بخط واحد في سنة واحدة هي سنة ثلاث وستين الوالف للهجرة* ولم يذكر عليها اسم كاتبهاء وأول هذه الرسائل (مختصر آبيات المعاني) لسليمان المعري، وثانيها كتابنا هذا وعنوانه (الفتح الوهبي على مشكلات المتنبي) لأبي الفتح عثمان بن جني، وثالثها (تبيه الآديب لما في شعر آبي الطيب من الحسن والمعيب) لباكثير الحضرمي ال وقد ألفها لشريف مكة محمد بن نمي بن پركات أما الرابعة فهي مناظرة المتنبي والحاتمي ببغداد، وهي مشورة معروقة وأنا أعتقد أن تلك المجموعة كانت لباكثير الحضرمي أو نقلت عنها ال وهي من جملة مخطوطات الاشراف التي أهديت لمكتبة الحرم المكي عند انشائها وعليها أختام تملك الشريف عبدالمطلب بن الشريف غالب ومصطفى ابن مخمد عتافي الصوفي وقد قرأت رسالة ابن جني هذه فوجدتها تفسيرا لأبيات المعاني التي اشار اليها القدامى، وقد قال ابن جني في مقدمته لها: (انتهيت - أيد الله سيدنا - الى المظاع آمره والممتثل محدوده ورسمه في استخلاص آبيات المعاني وما يتصل بها مما هو جار في احتمال السؤال عنه مجراها من جملة ديوان آحمد بن الحسين المتنبي.) وصحت عندي سبة هذا الكتاب لابن جني بعذما وجدت كثرة اشاراته واحالته على شرحه الكبير للديوان، كمثل قوله (ولئلا تدعو الحال الى التماس هذه الأبيات الى استقراء جميع تفسير هذا الديوان الحاصل في الخزانة دامت معموزة بعزه) وقوله (وأدع ذكر الشواهد هنا لاستكثاري منها في الكتاب الكبير في تفسير ديوانه) وقوله (وقد استقصيت هذا وغيره في كتابي الكبير في تفسير ديوانه) *
Shafi 7
============================================================
ال ومما يعزز صحة سبة الكتاب لأبي الفتح ويونقها- فضلا عما ندم - كثرة اشاراته لسماعه عن المتنبي وقراءته عليه في مثل قوله (بهذا جابني وقد سألنه عن معنى هذا البيت) وقوله (هذا جوابه لي وقد سألته عن هذا وقت القراءة) وقوله (كذا فسره لي المتنبي وقد سألته عنه): ولا قيمة بعد ذلك لما ذكره أبو الحسن الطرائفي بقوله (وكان أبو العتح عثمان بن جني يحضر بحلب عند المتتبي كثيرا ويناظره في شيء من النحو من غير أن يقرا عليه شيئا من شعره آنفة واكبارا لنفسه (12) لوكان الدليل القاطع بعد هذا على صحة نسبة الكتاب لأبي الفتح ما نشره الاستاذ الامام محمد الطاهر بن عاشور لأبي القاسم الأصفهاني وهو كتاب (الواضح في مشكلات شعر المتنبي) الذي رد فيه على كتاب أبي الفتح هذا (والشرط فيه أن أورد في كل بيت البتة لفظ أبي الفتح عشمان بن جمي بلا زيادة ولا تقصان ثم آتعقبه بما يقتضيه النظر وشواهد الشعر والعربية)(13) وقد جاء ما تقله الأصفهاني من أقوال ابن جني مطابقا حرفيا لما في كتابنا هذا* ثم بقيت أمامي مشكلتان ، أولاهما عنوان الكتب وهو (الفتح الوهبي على مشكلات المتنبي) وثاتيتهما بعض تعليقات لرجل لا يذكر من اسمه غير أوله وهو (عمر) غفلا عن الكنية واللقب واسم الأب0 ال وقد ظشت أول الأمر أن العنوان من صنعة بعض النساخ والمتأخرين وضعه على الكتاب شغفا بالسجع وطلبا له: ثم وجدت من القدامى من يشير الى ابن فورجة والى كتابين ألفهما للرد على ابن جني * ينقان 1:284 لأحدهما (الفتح على أبي الفتح)(34ا وكذلك ذكره نفر من كرام الباحثين، نم رجعت الى كشف الظنون فوجدت عنده الخبر اليقين وجلاء ما تخبطت 1) معنم الادند 11/5
Shafi 8
============================================================
ب وصحبطه * الذين من قبلى كالد كتور عزام والشيخ النجار والدكور حلوصي ("1) فقد ذكر أن اسم كاب ابن فورجة هو ( الفتح على فتح أبي العتح)(16) وليس (الفتح على أبي الفتح) .
ومو رد1 ابن نورج على كابنا هذا المعنون بالتج الومبي : وصح العنوان كما صحت نسبة الكتاب لمؤلفه وبرأت ذمة النساخ مما توهمته عبنا منهم وتستعا لعنوان ابتكروه * وكان الفضل في ذلك كله لحسن اا ضبط الامام (حاجي خليفة) رحمه الله وأحسن اليه بما كشف من وض وجلا من غشاوة أما صاحب التعليقات على الكتاب والذي لم يذكر غير كلمة (عمر) أول اسمه ، فهو يشير لأبي الفتح بكلمة ( شيخنا) ويذكر قراءته عليه وأخذه عنه في متل قوله ( وقال لنا عند القراة) وقوله (سمت الشيخ يقول عند القراءة) وقوله (وشيخنا أبو الفتح لا يثبت الألف في مثل ال ذ هبوا) واذن فهو أحد تلامذة ابن جني قرأ عليه هذا الشرح ورواه عنه وعلق على بعض عباراته بما يراه * وقد رجعت الى أسماء تلامذة ابن جني فلم أجد بينهم من اسمه عمر غير أبي القاسم عمر بن ثابت الثمانيني ، وقد نص على تلمذته لأبي الفتح كل من ياقوت الجموي والسيوطي (17) .
(17) وصح تندي ترجيحا يقرب الى اليقين أنه صاحب التعليقات ولعل سا يعزز ذلك ويؤيده أن الشمانيني هذا ضرح كاين قبلها من كتب استاذه ابى الفتح هدا اللمع والتصريف اللوكي (18) ولا نعلم يقينا لمن ألف ابو الفتح كتابه هذا ومن الذي طلب اليه ذلك ومن المخاطب بقوله في المقدمه ( انتهيت - أيد الله سيدنا - الى المطاع أمره والممتثل محدوده ورسمه كرى ابي الطيي والخصائص 22 والفسر 7/1
Shafi 9
============================================================
في استخلاص أبيات المعاني) لاوقد ذكر الاصفهاني أن أبا الفتح ألفه لبعض خواص بهاء الدولة البويهي (وكان بعض أيشاء خدمته وأغذياء نعمته التمس من عثمان بن اجني استخلاص أبيات المعاني من ديوان شعر المتنبي وتجريدها)(19) وقد شغل أبو الطيب الناس في عصره وبعد عصره وفتن الادباء والمتاديون بشعره وكثرت عنايتهم به ومدارستهم له وتعددت شروحه حتى بلغت الأربعين شرحا الى زمن ابن خلكان (واعتنى العلماء بديوانه فشرحوه ، قال آحد المشائخ الذين أخذت عنهم : له أكثر من أربعين شرحا ما بين مطولات ومختصرات ولم يفعل هذا بديوان غيره)(20) وقد زادت هده الشروح بعد عصر ابن خلكان حتى بلغت آضعاف ما ذكره منها: ولم يعبغ من هذه الشروح القديمة الكثيرة غير شرح الواحدي ال وشرح العكبري والجزء الاول من الشرح الكبير لابن جني المسمى بالفسر* ال ولا رال الفسم الأعظم متها مخطوطا مبعثرا في مكتبات العالم وقد ذكر (29 بروكلمان والدكتور عبدالرحمن شعيب جملة صالحة منها(21) واقدم هده الشروح جميعها مخطوطها ومطبوعها، كتابنا هذا وليس اقدم منه غير الشرح الكبير المسمى بالفسر، وقد أشار ابن جني الى آنه ألفه قبل هذا الشرح الصغير بقوله (وذكرت هذا وغيره في الكتاب الكبير في تضيير هذا الديوان) . وقد كان لأبي الفتح فضل لا ينكر فيما أثاره من حركة أدبية مباركة تمثلت في كثرة ما ألف من الرذود على ما شرحه من شعر المتنبي خاصة ومنها:
Shafi 10
============================================================
1 - التبيه علي خطأ ابن جني في تفسير شسعر المتنبي لعلي بن عيسى (22 الربعي (112.
2 - قشر النسر لأبي سهل الزوزني(23) (23) : 3 - التجني على ابن جني لابن فورجة(24) .
(25 - الرد على ابن جني في شعر المتنبي لأبي حيان التوحيدي (25) ، 5- تتبع أبيات المعاني الي تكلم عليها ان جني للشريف المرتضى (26) 6 - العتح على فتح أبي الفتح لابن فورجة(27) (27) 7 - الواضح في مشكلات شعر المتنبي لأبي القاسم عبدالله بن عبدالرحمن الأصفهاتي (28).
(29) والكتب الثلاثة الاخيرة ، أثلفت للرد على كتابنا هذا خاصة، طبع احذها وهو كتاب الواضخ وبقي الغموض يلف مصير كتابي الشريف المرتضى واين فورجة* وقد حذا قوم حدو أبي الفتح فألفوا في أبيات معاني المتنبي وشروحها كتبا فقد ذكر ياقوت أن لأبي جعفر القزاز كتابا في ( أبيات معان في شعر المتنبي)(29) وفي معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية كتاب لابن الحاجب اسمه (الا ملاء على أبيات المعافي وهي أبيات للمتنبي وغيره)(30) ال و اختصر سليمان المعري شروح آييات معاني المتنبي في كتابه الموسوم
Shafi 11
============================================================
(بمختصر، تفشير أبيات المعانين من شعر أبي الطيب) (31) وقد اعتمد فيه كثيرا على كتابنا هذا ونقل عنه: وكذلك حفظ لنا الواحدي والعكبري كثيرا من ردود ابن فورجة وأبي الفضل العروضي على أبي الفتح فيما قاله في هذا الكتاب وممن نقل عن كتابنا هذا مؤيدا أو معسارضا الواحدي والعكبري ال واين كثير الحضرمي يشيرون الى ذلك أحيانا ويغفلونه آخرى : وأبيات المعاني هي تلك الأبيات التي لا يتاح لكثير من الناس فهمها للوهلة الاولى بيسر وسهمولة لغموض معناها آو التواء صياغتها، وقد عاب ابن سنان الخفاجي ما ورد منها في شعر آبي الطيب وعدها مثالا للتعقيد (لاننا نذهب الى أن المحمود من الكلام ما دل لفظه على معناه دلالة ظاهرة الاولم يكن خافيا مستغلقا كالمعاني التي وردت في شعر آبي الطيب)(22) ال وذكرها مرة أخرى بقواله ( والآخر اغلاق النظم كابيات المعاني في شعر أبي الطيب المتنبي وغيره)(33) ولعلها تلك الأبيات التي عناها أبو الطيب بقوله: أتام ملء جعوني عن شواردها ويسهر الخلق جراها ويختصم وقد سهر الخلق في شرحها واختصموا في تفسيرها ما شاء الله لهم آن يسهروا وآن يختصموا: ويبدو أن آبا الطيب بكان يتعمد ذلك تعمدا ويعمله في بعض شعره للخاصة من الناس ممن يفهمون صناعة الشعر وأساليب الشعراء ألا ترى قوله لعلي بن خمزة الأصفهاني (أتظن هدا الشعر لهؤلاء الممدوحين،
============================================================
هؤلاء يكفيهم اليسير وانما أعمله لك لتستحسنه ، أي لك ولأمثالك)(34) .
وهذه الآبشات بحكم غموضها والتواء معانيها مادة صالحة للخلاف ال و الخصومه ولا مشاحة في أن أبا الفتح كان أول من فتح مغاليقها وأبان موضها ويسر فهمها للناس، فكان له فضل السابق والرائد وكان من اجل ذلك هدفا لرد المخالفين له وخصومتهم واسرافهم في التماس العيوب ال والمطاعن، وربما تخاوز بعضهم حد الخصومة العلمية الشريفة فرمى آيا الفتخ بالكذب والاحتيال، فقد قال الاصفهاني (لأبي الفتح ثلاث علل اتخذها قواعد في شعر المتنبي اذا ضاق به الامر، احداها أنه يحيل بالمعنى على القسر الكبير والثانية أن يقول بهذا أجابني المتنبي عند الاجتماع عليه ال والتالثة أن يقرن بالبيت مسألة في النحو يستهلك البيت واللفظ (35 والمعنى)(35).
ل وفي العنة الثانية التي ذكرها الاصفهاني تكذيب صريح لأبي الفتح فيما :كان يقوله من سؤاله للمتنبي واجابته له * وقد صدر مثل هذا التشكيك ال والتكذيب عن ابي الفضل العروضي أيضا فقد قال (نعوذ بالله من الخطل لو كان سأله لأجابه بالصواب) (36) وقال (ما أصنع برجل ادعى أنه قرأ (37)/ على المتنبي ثم يروي هذه الرواية)(110 وقد حاول الرجلان إن يسلبا آبا الفتح أعظم ميزات شروحه ومي ما يقله من: تفيرات ابي الطيب لشعره وهو ما نص عليه أبو الفتح في أكثر من موضع من قراءته على المتنبي وسؤاله له . وكان المتنبي اذا سئل عن شيء من شعره في غياب أبي الفتح تمنى وجوده ليشرحه للناس ويصسر
Shafi 13
============================================================
لهم معانيه (28) املمينانا منه له ورضاء بشرحه0 الا ولا قيمة بعد ذلك لشكوك الاصفهاني والعروضي وسوء ظنهنا بالرجل ؛ فمن قرأ على المتنبي حجة على من لم يقرأ عليه ومن سمع عنه حجة على من لم يسمع* ال و قد ذكر نعر من القدساء والمحدثين أن أبا الفتح قرأ على أبي الطيب في حلب وشيراز (39) أما قراءته عليه بحلب وصحبته له فيها فقد قامت الشواهد عليها وثبتت صحتها ولكني لا أطمئن الى ما زعموه من قراءته عليه بشيراز او صحبته نه هناك وأنا أعتقد أن العلاقة بينهما انقطعت عند مغادرة المتنبي حلبا الى مصر ثم ذهابه من بعدها الى العراق وبلاد العجم ولي على ذلك أدلة منها: 1 - سؤال ابي الفتح اعلي بن حمزة عن أخبار أبي الطيب وأشعاره.
وكان هذا قد استضافه ببغداد وصحبه الى بلاد فارس(40) 2- قول آبي الطيب وقد سئل عن تفسير بيت له بشيراز (لو كان صديقن آبو الفتح حاضرا لفسره)(41) 3 - قول عمر بن ثابت الثمانيني تلميذ ابن جني وراوية هنذا الكتاب (وهذه انقصيدة من الفارسيات لم يقرأها شيخنا عليه)(22) أي على المتنبي، وكتابنا هذا ليس شرحا كاملا لكل ديوان المتنبي اذ فرغ أيو الفتح
Shafi 14
============================================================
ال من ذلك في شرحه الكبير وانما هو شرح لأبيات مختارة مما قد تشكل معانيها على الناس* ال و قد رتبه ابن جني على القوافي كما رتب الشرح الكبير (وأنا أذكر هذه الابيات مسوقة على حروف المعجم حسبما نظمتها عليه في الكتاب الذي اغترقت قيه تفسير شعره) وقد قنده العكبري في ذلك فرتب قصائد شرحه مقتديا (بالامامين الفاضلين صاحبي الشعر والقوافي والعروض العالمين بالآداب وكلام الأعراب أبي الفتح ابن جني وأبي زكريا يحيى بن علي التبريزي 00ه وقد رتبت كتابي هذا على ما رتبه الامامان واتبعت فعلهما في كل مكان) (43) *.
وابن جني لا يتعقب كل قصائد القافية الواحدة وانما يختار آبيات بعض منها ويشرحها وقد أهمل بعض القوافي فلم يعرج عليها ولم يذكر شينا من آبياتها ومن ذلك ما جاء من قواف على حروف (ث، ح، خ،
ض، ط، ظ، غ، ف) الوقد ظننت أول الأمر أن في الكتاب نقصا وأن بعض القوافي قد سقطت ال منه حتى قرآت كتاب ( الواضح) للاصفهاني فرأيته لا يذكر من الابيات التي يختلف في تفسيرها مع أبي الفتح شيئا غير ما ذكر في كتابنا هذا، ثم زاد عليها تسعة عشر بيتا وقال انه أخذها من الشرح الكبير عندما رآه في بلاد العجم بعد تأليف كتابه ذاك(44) وقد ذكر أبو الفتح أنه سيسلك في شرحه لأبيات المعاني طريقين (أحدهما ما أجازنيه المتنبي وقت اجتماعي معه وقراءتي ديوانه عليه ال و مراجعتي اياه بالبحث معه عنه وسأورد لفظه البتة أو ثمر معاقده ومعانيه على آنحاء طرق هزلهم وجدهم)
Shafi 15