398

Fath Mubin

الفتح المبين بشرح الأربعين

Mai Buga Littafi

دار المنهاج

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

Inda aka buga

جدة - المملكة العربية السعودية

Daurowa & Zamanai
Osmanniya
والأرَضين السبع في كفةٍ ولا إله إلا اللَّه في كفةٍ. . مالت بهن" عن سيدنا أبي سعيد الخدري ﵁ (١).
(والصلاة) الجامعة لشروط مصححاتها ومكملاتها (نور) أي: ذات نور، أو مُنوِّرة، أو ذاتها نور، مبالغةً في التشبيه كزيد أسد، ومنه ما روي بإسنادين فيهما نظر: "الصلاة نور المؤمن" (٢).
وعلى كلٍّ: فهي تنور وجة صاحبها في الدنيا -كما هو مشاهدٌ، ويؤيده أنه جاء: "من صلى بالليل. . حسن وجهه بالنهار" (٣) - وفي قبره، كما قال أبو الدرداء: (صلوا ركعتين في ظُلَم الليل لظلم القبر).
وقلبَه (٤)، لأنها تشرق فيه أنوار المعارف، ومكاشفات الحقائق، فيتفرغ فيها من كل شاغل، ويعرض عن كل زائل، ويقبل على اللَّه بكليته حتى يمنّ عليه بشهوده، وغاية قربه ومحبته، ومن ثم قال ﷺ كما رواه أحمد والنسائي: "وجُعلتْ قرة عيني في الصلاة" (٥)، وفي رواية: "الجائع يشبع، والظمآن يروى، وأنا لا أشبع من حب الصلاة" (٦).
وأخرج أحمد عن ابن عباسٍ رضي اللَّه تعالى عنهما قال جبريل للنبي ﷺ: "إن اللَّه قد حبَّب إليك الصلاة فخذ ما شئت" (٧).

= التوحيد، والأول -أعني تفضيل الحمد- لمن استقر الإيمان في قلبه، وأفضل المحامد أن يقال: الحمد للَّه حمدًا يوافي نعمه، ويكافئ مزيده. اهـ "مدابغي"
(١) أخرج نحوه الإمام أحمد (٢/ ١٧٠) عن سيدنا عبد اللَّه بن عمرو ﵄، وابن حبان (٦٢١٨)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٨٤٠) عن سيدنا أبي سعيد الخدري ﵁.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٤٢١٠)، وأبو يعلى (٣٦٥٥)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٤٤) عن سيدنا أنس ﵁.
(٣) أخرجه ابن ماجه (١٣٣٣) عن سيدنا جابر بن عبد اللَّه ﵄، والصحيح: أنه من كلام شريك رحمه اللَّه تعالى. انظر "المقاصد الحسنة" (١١٦٩)، و"الكامل" لابن عدي (٢/ ٩٩)، و"تنزيه الشريعة" (٢/ ١٠٦)
(٤) قوله: (وقلبه) بالنصب عطفًا على: (وجه صاحبها). اهـ "مدابغي"
(٥) مسند الإمام أحمد (٣/ ١٢٨)، وسنن النسائي (٧/ ٦١) عن سيدنا أنس ﵁.
(٦) دكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٢٦٢٢) عن سيدنا أنس ﵁ بنحوه.
(٧) مسند الإمام أحمد (١/ ٢٤٥).

1 / 402