377

Fath Mubin

الفتح المبين بشرح الأربعين

Mai Buga Littafi

دار المنهاج

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

Inda aka buga

جدة - المملكة العربية السعودية

Daurowa & Zamanai
Osmanniya
ويرد ما قاله مع ما فيه من التكلف والتمحُّل بأن النظر لتعلق العلم لا يحسن هنا؛ لأنه لا خصوصية لهذه الثلاثة (١)، بل تعلقه بجميع الموجودات تعلقٌ واحدٌ لا تقدم فيه لبعضها على بعضٍ، وعند النظر لهذا لا يكون في تخصيصه ﷺ المعية بهذه الثلاثة كبيرُ معنًى، وكلامه الشريف البالغ أعلى مراتب الفصاحة والبلاغة بعد القرآن يجِلُّ عن ذلك.
وأما النظر للوجود الحقيقي، وزعم أن (مع) حينئذٍ بمعنى (بعد) وأن المقارنة متعذرة؛ لما بينهما من التضاد أو شبهه. . فجميعه في محل المنع؛ لأنه مجرد دعوى لا دليل عليها؛ لما تُلِيَ عليك قبلُ من صحة كونها على بابها، وبيان وقوع المقارنة بينهما بالاعتبار السابق الدافع لدعوى تضادٍّ أو شبهةٍ بينهما.
ومن لطائف اقتران الفرج بالكرب وأليسر بالعسر: أن الكرب إذا اشتد وتناهى. . أَيِس العبد من جميع المخلوقين، وتعلَّق قلبه باللَّه ﷾ وحده، وهذا هو حقيقة التوكل، وقد قال ﷾: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾.
* * *

(١) في أكثر النسخ: (لهذه به).

1 / 381