349

Budewar Ali

فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك

Mai Buga Littafi

دار المعرفة

Bugun

بدون طبعة وبدون تاريخ

Yankuna
Misira
•
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
أَمْرٌ نَادِرٌ فَلَمْ يَقَعْ لِشَرْطِهِ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ، وَلَمْ يَلْزَمْ الشَّرْطُ إذْ حُكْمُهُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ لَازِمٍ إلَّا بَعْدَ وُجُوبِ الرُّجُوعِ بِالْجَائِحَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ اهـ.
وَلْنَذْكُرْ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فُرُوعًا:
(الْفَرْعُ الْأَوَّلُ) الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ السِّلْعَةَ وَيَشْتَرِطَ لَهُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالثَّمَنِ إلَى أَجَلِ كَذَا فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا وَفِيهِ اضْطِرَابٌ كَثِيرٌ يَظْهَرُ ذَلِكَ لِمَنْ رَاجَعَ كَلَامَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فِيهِ وَاَلَّذِي تَحَصَّلَ لِي مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَشَرْحِهَا كَالشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ التُّونُسِيِّ وَابْنِ يُونُسَ وَاللَّخْمِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ الصَّغِيرِ وَالرَّجْرَاجِيِّ وَمِنْ كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ وَصَاحِبِ التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ سَبْعَةَ أَقْوَالٍ:
الْأَوَّلُ: كَرَاهَةُ هَذَا الْبَيْعِ ابْتِدَاءً، فَإِنْ وَقَعَ صَحَّ الْبَيْعُ وَبَطَلَ الشَّرْطُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ خَلِيلٌ فِي مُخْتَصَرِهِ قَالَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ مِنْهَا قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْقُدْ ثَمَنَهَا إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَقَالَ أَصْبَغُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا فَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُعْقَدَ الْبَيْعُ عَلَى هَذَا وَكَأَنَّهُ زَادَهُ فِي الثَّمَنِ عَلَى أَنَّهُ إنْ نَقَدَهُ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ فَهِيَ لَهُ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ، فَهَذَا مِنْ الْغَرَرِ وَالْمُخَاطَرَةِ، فَإِنْ نَزَلَ ذَلِكَ جَازَ الْبَيْعُ وَبَطَلَ الشَّرْطُ وَغَرِمَ الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ وَلَكِنَّ هَلَاكَ السِّلْعَةِ - وَإِنْ كَانَتْ حَيَوَانًا - مِنْ الْبَائِعِ حَتَّى يَقْبِضَهَا الْمُبْتَاعُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ الصَّحِيحِ يَحْبِسُهَا بِالثَّمَنِ تِلْكَ هَلَاكُهَا مِنْ الْمُبْتَاعِ بَعْدَ عُقْدَةِ الْبَيْعِ اهـ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْبَيْعَ مَفْسُوخٌ.
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ وَالشَّرْطَ جَائِزٌ حَكَى هَذِهِ الْأَقْوَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ قَالَ حَكَاهَا ابْنُ لُبَابَةَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ.
وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ: التَّفْصِيلُ بَيْنَ قَوْلِهِ إنْ جِئْتنِي بِالثَّمَنِ وَقَوْلِهِ إنْ لَمْ تَأْتِنِي بِالثَّمَنِ، فَإِنْ قَالَ أَبِيعُك عَلَى إنْ جِئْتنِي بِالثَّمَنِ فَالْبَيْعُ بَيْنِي وَبَيْنَك فَالثَّمَنُ حَالٌّ كَأَنَّهُ رَآهُ بَيْعًا بَتًّا، وَإِنَّمَا يُرِيدُ فَسْخَهُ بِتَأْخِيرِ النَّقْدِ فَيُفْسَخُ الشَّرْطُ وَيُعَجَّلُ النَّقْدُ، وَإِذَا قَالَ إنْ لَمْ تَأْتِنِي بِالثَّمَنِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَنْعَقِدْ بَيْنَهُمَا بَيْعٌ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِالثَّمَنِ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى النَّقْدِ إلَّا إلَى الْأَجَلِ حَكَاهُ فِي التَّنْبِيهَاتِ عَنْ الدِّمْيَاطِيِّ وَحَكَى الْأَقْوَالَ الْأَرْبَعَةَ صَاحِبُ التَّوْضِيحِ وَالرَّجْرَاجِيُّ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ.
وَالْقَوْلُ الْخَامِسُ: أَنَّهُ يُوقَفُ الْمُشْتَرِي، فَإِنْ نَقَدَ مَضَى الْبَيْعُ وَإِلَّا رُدَّ حَكَاهُ فِي التَّنْبِيهَاتِ أَيْضًا وَحَكَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ.
وَالْقَوْلُ السَّادِسُ: أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِيمَا لَا يُسْرِعُ إلَيْهِ التَّغَيُّرُ كَالرَّبْعِ وَمَا أَشْبَهَهُ وَيُكْرَهُ فِيمَا يُسْرِعُ إلَيْهِ التَّغَيُّرُ حَكَاهُ ابْنُ بَشِيرٍ فِي كِتَابِ التَّنْبِيهِ.
وَالْقَوْلُ السَّابِعُ: أَنَّهُ إنْ كَانَ الْأَجَلُ كَشَهْرٍ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ حَكَاهُ فِي التَّنْبِيهَاتِ عَنْ ابْنِ لُبَابَةَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْأَجَلُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَا يَكُونُ كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَسَيَأْتِي لَفْظُ التَّنْبِيهَاتِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ إنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ الْمَبِيعَ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ، فَإِنْ أَتَى إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ أَخْذُهَا كَانَ بَيْعُ الْخِيَارِ يَجُوزُ فِيهِ عِنْدَ الْأَجَلِ مَا يَجُوزُ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ وَيَفْتَرِقُ فِيهِ أَمَدُ السِّلْعَةِ مِنْ أَمَدِ الدَّارِ

1 / 353

Budewar Ali | Usul