Fath Bayan
فتح البيان في مقاصد القرآن
Mai Buga Littafi
المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
Inda aka buga
صَيدَا - بَيروت
Nau'ikan
•linguistic exegesis
Yankuna
Indiya
أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (٨٧) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (٨٨) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٨٩) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ (٩٠)
(أولئك) أي المتصفون بتلك الصفات السابقة (جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة أجمعين خالدين فيها) أي اللعنة أو النار المدلول بها عليها، وقد تقدم تفسير هذه الآية في سورة البقرة
(لا يخفف عنهم العذاب ولا هم يُنظرون) يؤخرون ويمهلون.
ثم استثنى التائبين فقال
(إلا الذين تابوا من بعد ذلك) الارتداد (وأصلحوا) بالإسلام ما كان قد أفسدوه من دينهم بالردة، وفيه دليل على قبول توبة المرتد إذا رجع إلى الإسلام مخلصًا، ولا خلاف في ذلك فيما أحفظ وقيل ضمّوا إلى التوبة الأعمال الصالحة لأن التوبة وحدها لا تكفي حتى يضاف إليها العمل الصالح، وقيل أصلحوا باطنهم مع الحق بالمراقبات، وظاهرهم مع الخلق بالعبادات والطاعات، والأول ألصق بظاهر الآية (فإن الله غفور) لقبائحهم في الدنيا بالستر وقيل بإزالة العذاب (رحيم) في الآخرة بالعفو، وقيل بإعطاء الثواب.
(إن الذين كفروا) بعيسى (بعد إيمانهم) بموسى (ثم ازدادوا كفرًا) بمحمد ﵌، قال قتادة وعطاء الخرساني والحسن: نزلت في اليهود والنصارى كفروا بمحمد ﵌ بعد إيمانهم بنعته وصفته، ثم ازدادوا بإقامتهم على كفرهم كفرًا بمحمد ﵌، وقيل ازدادوا كفرًا بالذنوب التي اكتسبوها ورجحه ابن جرير الطبري وجعلها في اليهود خاصة.
2 / 280