Fath Bayan
فتح البيان في مقاصد القرآن
Mai Buga Littafi
المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
Inda aka buga
صَيدَا - بَيروت
Yankuna
Indiya
أو الذم وخولف الأعراب في بعضها فذلك تفنن ويسمى قطعًا، لأن تغيير المألوف يدل على زيادة ترغيب في استماع الذكر ومزيد اهتمام بشأنه.
قال الراغب: ولما كان الصبر من وجه مبدأ للفضائل ومن وجه جامعًا للفضائل إذ لا فضيلة إلا وللصبر فيها أثر بليغ، غير إعرابه تنبيهًا على هذا المقصد، وهذا كلام حسن، فالآية جامعة لجميع الكمالات الإنسانية وهي صحة الإعتقاد وحسن المعاشرة وتهذيب النفس.
(وحين البأس) أي وقت الحرب وشدة القتال في سبيل الله وسمى الحرب بأسًا لما فيه من الشدة.
(أولئك الذين صدقوا) وصفهم بالصدق في أمورهم والوفاء بها وإنهم كانوا جادين في الدين واتباع الحق، وتحري البر، حيث لم تغيرهم الأحوال، ولم تزلزلهم الأهوال، قال ربيع: صدقوا أي تكلموا بكلام الإيمان فكانت حقيقته العمل، قال: وكان الحسن يقول هذا كلام الإيمان وحقيقته العمل، فإن لم يكن مع القول عمل فلا شيء.
(وأولئك هم المتقون) عن الكفر وسائر الرذائل وتكرير الإشارة لزيادة تنويه شأنهم، وتوسيط الضمير للإشارة إلى انحصار التقوى فيهم، قال الواحدي: إن الواوات في هذه الأوصاف تدل على أن من شرائط البر استكمالها وجمعها، فمن قام بواحد منها لا يستحق الوصف بالبر، وقيل هذه خاصة الأنبياء لأن غيرهم لا تجتمع فيه تلك الصفات، وقيل هي عامة في جميع المؤمنين وهي الأولى إذ لا دليل على التخصيص.
1 / 351