579

Fath Baqi

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Editsa

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الطبعة الأولى

Shekarar Bugawa

1422 AH

Inda aka buga

بيروت

(أَوْ قَوْلِ) أي: إخبارِ (صَاحِبٍ) أخبر (١) بِهَا صريحًا، كقولِهِ: فلانٌ لَهُ صُحْبَةٌ، أَوْ ضمنًا، كقولِهِ: كنتُ أنا، وفلانٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ عُلِمَ إسلامُ فلانٍ في تِلْكَ الحالةِ (٢). وكذا تُعرَفُ بقولِ آحادِ ثقاتِ التَّابِعينَ.
(وَلَوْ قَدِ ادَّعاهَا) أي: الصُّحْبَةَ لنفْسِهِ (٣)، (وَهْوَ) قَبلَ دَعْوَاهُ إيَّاهَا (عَدْلٌ، قُبِلا) قولُهُ، لأنَّ مقامَهُ (٤) يِمْنَعُهُ الكذبَ.
قَالَ النَّاظِمُ: «ولابُدَّ منْ أنْ يَكُوْنَ ما ادَّعَاهُ مِمَّا يَقْتَضِيهِ الظاهرُ، أمَّا لَوْ ادَّعاهُ بَعْدَ مُضِيِّ مئةِ سنةٍ مِن حينِ وفاتِهِ ﷺ، فإنَّهُ لا يقبلُ، وإنْ ثَبَتَتْ عدالتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ؛ لقولِهِ ﷺ في الْخَبْرِ الصَّحِيْحِ: «أرَأيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فإنَّهُ عَلَى رَأسِ مِئَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لاَ يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الأرْضِ مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَيْهَا أحَدٌ» (٥)، قالَهُ في سنةِ وفاتِهِ ﷺ» (٦).
قَالَ: «وَقَدْ اشترَطَ الأصُوْلِيُّوْنَ (٧) في قَبولِ ذَلِكَ مِنْهُ مَعْرِفَةَ معاصرتِهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ» (٨).
وَقِيْلَ: لا يُقْبَلُ قولُهُ بِذَلِكَ، لِكَونِهِ متهَمًا بدعوى رتبةٍ يثبتُها لنفْسِهِ (٩).

(١) في (م): «آخر».
(٢) انظر: الكفاية (١٠٠ ت، ٥٢هـ)، ومعرفة أنواع علم الحديث: ٤٦٢، والبحر المحيط ٤/ ٣٠٥، وشرح التبصرة والتذكرة ٣/ ١٧، وفتح المغيث٣/ ٨٧ - ٨٨، وتدريب الرّاوي ٢/ ٢١٣.
(٣) في (ص) و(م): «بنفسه».
(٤) سقطت من (ق).
(٥) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٣٤)، وأحمد ٢/ ٨٨ و١٢١، والبخاري ١/ ٤٠ (١١٦) و١٥٦ (٦٠١)، ومسلم ٧/ ١٨٦ - ١٨٧ (٢٥٣٧) (٢١٧)، وأبو داود (٤٣٤٨)، والترمذي (٢٢٥١)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٧٣) و(٣٧٤)، وابن حبان (٢٩٨٥)، والطبراني في الكبير (١٣١١٠)، والبيهقي ١/ ٤٥٣، وفي الدلائل ٦/ ٥٠٠، والبغوي (٣٥٢)، من حديث ابن عمر.
(٦) شرح التبصرة والتذكرة ٣/ ١٨.
(٧) انظر: منتهى الوصول: ٨١، والبحر المحيط ٤/ ٣٠٦.
(٨) شرح التبصرة والتذكرة ٣/ ١٨.
(٩) انظر: منتهى الوصول: ٨١، والبحر المحيط ٤/ ٣٠٦.

2 / 189