479

Fath Baqi

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Editsa

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الطبعة الأولى

Shekarar Bugawa

1422 AH

Inda aka buga

بيروت

(والأكْثَرُ (١) جَوَّزَ أَنْ يُفْرِدَ بَعْضًا) مِنْهَا (بالسَّنَدْ) الْمَعْطُوفِ
عَلَيْهِ، (لآخِذٍ كَذَا) أي: جُوِّزَ ذَلِكَ لِمَنْ سَمِعَها كَذَلِكَ لأنَّ لِلْمَعْطُوفِ حُكْمَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، وَهُوَ بِمَثابةِ تَقْطِيعِ الْمَتْنِ الواحدِ في أبوابٍ بإسْنَادِهِ الْمَذْكورِ في أَوَّلِهِ. وَقَدْ قِيْلَ لوكيعٍ: الْمُحَدِّثُ يَقُوْلُ في أَوَّلِ الكِتَابِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُوْرٍ، ثُمَّ يَقُوْلُ فِيْمَا بَعْدَهُ: وعَنْ مَنْصُوْرٍ، فَهَلْ يُقَالُ في كُلٍّ مِنْ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا فُلاَنٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ
مَنْصُوْرٍ (٢)؟ فَقَالَ: «نَعَمْ! لاَ بَأْسَ بِهِ» (٣).
والأقلُّ - كالأسْتاذِ أَبِي إسْحَاقَ الإسْفَرَايينِي - مَنَعَ من (٤) ذَلِكَ؛ لإيْهَامِهِ أنَّهُ سَمِعَ كَذَلِكَ (٥).
(وَ) مَعَ جَوازِهِ، (الإفْصاحُ) بِصورَةِ الْحَالِ بأنْ يُبيِّنَ أنَّهُ أخذَهُ بِلا سَنَدٍ (أَسَدْ) بالْمُهْمَلَةِ، أي: أقْومُ وأحسنُ، كَمَا يَفْعَلُهُ كَثِيْرٌ (٦)، مِنْهُمْ: مُسْلِمٌ، كقولِهِ: «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ رافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ، عَنْ همامٍ، قَالَ: هَذَا مِمَّا حَدَّثَنَا (٧) أَبُو هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيِّ ﷺ. وذكرَ أحاديثَ مِنْهَا: «وَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: إنَّ أدْنَى مَقْعَدِ أحَدِكُمْ فِيْ الْجَنَّةِ أنْ يَقُوْلَ لَهُ تَمَنَّ» الحَدِيْثُ (٨).

(١) منهم: وكيع، وابن معينٍ، والإسماعيلي. انظر: الكفاية: (٣٢٢ ت، ٢١٤ - ٢١٥ هـ).
(٢) من قوله: «فهل يقال ...» إلى هنا ساقط من (ق».
(٣) الكفاية: (٣٢٢ ت، ٢١٤ - ٢١٥ هـ).
(٤) لم ترد في (م).
(٥) قال السخاوي: «ومنع منه الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني في الأسئلة التي سأله عنها الحافظ أبو سعد ابن عليك، وقال: إنه لا يجوز أن يذكر الإسناد في كلّ حديث منها لمن سماعه على هذا الوصف». فتح المغيث ٢/ ٢٥٢.
(٦) انظر: نكت الزركشي ٣/ ٦٢٩، ومحاسن الاصطلاح: ٣٤٩.
(٧) في (م): «حدثناه».
(٨) صحيح مسلم ١/ ١١٤ (١٨٢) (٣٠١)، وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٨٥)، وأحمد ٢/ ٣١٥، وعبد الله ابن أحمد في زياداته على الزهد: ٢٢، وبحشل في تاريخ واسط: ١٦٠. وأبو يعلى (٦٣١٦)، وابن حبان (٦١٥٨) و(٧٤١٨)، والبيهقي (٣٩٠)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم ٢/ ١٧.

2 / 89