Fath al-Qadir ala al-Hidaya
فتح القدير على الهداية
Mai Buga Littafi
دار الفكر
Lambar Fassara
الثانية
Inda aka buga
بيروت
Nau'ikan
قوله تطهير النجاسة أي نفس محلها أما هي فلا تطهر واجب مقيد بالإمكان وبما إذا لم يستلزم ارتكاب ما هو أشد حتى لو لم يتمكن من إزالتها إلا بإبداء عورته للناس يصلى معها لأن كشف العورة أشد فلو أبداها للإزالة فسق إذ من أبتلى بين أمرين محظورين عليه أن يرتكب أهونهما أما من به نجاسة وهو محدث إذا وجد ماء يكفى أحدهما فقط إنما وجب صرفه إلى النجاسة لا الحدث ليتيمم بعده فيكون محصلا للطهارتين لا لأنها أغلظ من الحدث ولا أنه صرف إلى الأخف حتى يرد إشكالا كما قاله حماد حتى أوجب صرفه إلى الحدث وقولنا ليتيمم بعده هو ليقع تيممه صحيحا اتفاقا أما لو تيمم قبل صرفه إلى النجاسة فإنه يجوز عند أبى يوسف خلافا لمحمد بناء على ما مر في التيمم من أنه مستحق الصرف إليها فكان معدوما في حق الحدث وأما إذا لم يتمكن من الإزالة لخفاء خصوص المحل المصاب مع العلم بتنجس الثوب قيل الواجب غسل طرف منه فإن غسله بتحر أو بلا تحر طهر وذكر الوجه بين أن لا أثر للتحرى وهو أن يغسل بعضه مع أن الأصل طهارة الثوب وقع الشك في قيام النجاسة لاحتمال كون المغسول محلها فلا يقضى بالنجاسة بالشك كذا أورده الاسبيجانى في شرح الجامع الكبير
قال وسمعت الشيخ الإمام تاج الدين أحمد بن عبد العزيز يقوله ويقيسه على مسئلة في السير الكبير هي إذا فتحنا حصنا وفيهم ذمى لا يعرف لا يجوز قتلهم لقيام المانع بيقين فلو قتل البعض أو أخرج حل قتل الباقى للشك في قيام المحرم كذا هنا
وفي الخلاصة بعد ما ذكره مجردا عن التعليل فلو صلى معه صلوات ثم ظهرت النجاسة في طرف آخر يجب إعادة ما صلى اه
وفي الظهيرية الثوب فيه نجاسة لا يدرى مكانها يغسل الثوب كله انتهى
وهو الاحتياط
وذلك التعليل مشكل عندى فإن غسل طرف يوجب الشك في طهر الثوب بعد اليقين بنجاسته قبل
وحاصله أنه شك في الإزالة بعد تيقن قيام النجاسة والشك لا يرفع المتيقن قبله والحق أن ثبوت الشك في كون الطرف المغسول والرجل المخرج هو مكان النجاسة والمعصوم الدم يوجب البتة الشك في طهر الباقى وإباحة دم الباقين ومن ضرورة صيرورته مشكوكا فيه ارتفاع اليقين عن تنجسه ومعصوميته وإذا صار مشكوكا في نجاسته جازت الصلاة معه إلا إن هذا إن صح لم يبق لكلمتهم المجمع عليها أعنى قولهم اليقين لا يرفع بالشك معنى فإنه حينئذ لا يتصور أن يثبت شك في محل ثبوت اليقين ليتصور ثبوت شك فيه لا يرتفع به ذلك اليقين فعن هذا حقق بعض المحققين أن المراد لا يرفع حكم اليقين وعلى هذا التقدير يخلص الإشكال في الحكم لا الدليل فنقول وإن ثبت الشك في طهارة الباقى ونجاسته لكن لا يرتفع حكم ذلك التيقن السابق لنجاسته وهو عدم جواز الصلاة فلا يصح بعد غسل الطرف لأن الشك الطارىء لا يرفع حكم اليقين السابق على ما حقق من أنه هو المراد من قولهم اليقين لا يرتفع بالشك فقتل الباقى والحكم بطهارة الباقى مشكل والله أعلم
ثم المعتبر في طهارة المكان موضع القدم رواية واحدة وموضع السجود في أصح الروايتين عن أبي حنيفة وهو قولهما ولا يجب طهارة موضع الركبتين واليدين لأن وضعهما ليس فرضا عندهم لكن في فتاوى قاضيخان وكذا لو كانت النجاسة في موضع السجود أو موضع الركبتين أو اليدين يعنى تجمع وتمنع فإنه قدم هذين اللفظين حكما لما إذا كانت النجاسة تحت كل أقدم أقل من درهم ولو جمعت صارت أكثر من درهم قال ولا يجعل كأنه لم يضع العضو على النجاسة وهذا كما لو صلى رافعا إحدى قدميه جازت صلاته ولو وضع القدم على النجاسة لا يجوز ولا يجعل كأنه لم يضع انتهى لفظه
وهو يفيد أن عدم اشتراط طهارة مكان اليدين والركبتين هو إذا لم يضعهما أما إن وضعهما اشترطت فليحفظ هذا وليعلم أن عدم اشتراط طهارة مكان الركبتين واليدين لم يثبته الفقيه أبو الليث وعليه بنى وجوب وضع الركبتين في السجود
في التجنيس إذا لم يضع ركبتيه عند السجود لا يجزئه لأنا أمرنا بالسجود على سبعة أعظم هذا اختيار الفقيه أبو الليث وفتوى مشايخنا على أنه يجوز لأنه لو كان موضع الركبتين نجسا جاز
قال والفقيه أبو الليث ينكر هذه الرواية إنه إذا كان موضع الركبتين نجسا يجوز انتهى
Shafi 191