Fath al-Qadir ala al-Hidaya
فتح القدير على الهداية
Mai Buga Littafi
دار الفكر
Lambar Fassara
الثانية
Inda aka buga
بيروت
Nau'ikan
قوله هو الدم يفيد أنها لو ولدت ولم تر دما لا تكون نفساء ثم يجب الغسل عند أبى حنيفة احتياطا لأن الولادة لا تخلو ظاهرا عن قليل دم وعند أبى يوسف لا يجب لأنه تعلق بالنفاس ولم يوجد ثم ينبغى أن يزاد في التعريف فيقال عقيب الولادة من الفرج فإنها لو ولدت من قبل سرتها بأن كان ببطنها جرح فانشقت وخرج الولد منها تكون صاحبة جرح سائل لا نفساء وتنقضى به العدة وتصير الأمة أم ولد به ولو علق طلاقها بولادتها وقع كذا في الظهيرية قول أو بمعنى الدم قال الشاعر
تسيل على حد السيوف نفوسنا
وليس على غير السيوف تسيل
قوله ولنا أن بالحبل ينسد فم الرحم كذا العادة أي العادة المستمرة عدم خروج الدم وهو للانسداد ثم يخرج بخروج الولد للانفتاح به وخروج الدم من الحامل أندر نادر فقد لا يراه الإنسان في عمره فيجب أن يحكم في كل حامل بانسداد رحمها اعتبارا للمعهود من أبناء نوعها وذلك يستلزم إذا رأت الدم الحكم بكونه غير خارج من الرحم وهو مستلزم للحكم بكونه غير حيض وهو المطلوب لذا حكم الشارع بكون وجود الدم دليلا على فراغ الرحم في قوله صلى الله عليه وسلم ألا لا تنكح الحبالى حتى يضعن ولا الحيالى حتى يستبرأن بحيضة مع أن كون المرئى حيضا غير معلوم لجواز كونه استحاضة وهي حامل ومع ذلك أهدر هذا التجويز نظرا إلى الغالب في أنه لا يظهر عن فرج الحامل دم وإن جاز أن يكون استحاضة لندرة الاستحاضة قوله بخروج بعض الولد أي أكثره قوله والسقط الذي استبان بعض خلقه كأصبع أو ظفر ولد فلو لم يستبن منه شيء لم يكن ولدا فإن أمكن جعله حيضا بأن امتد جعل إياه وإلا فاستحاضة
Shafi 187