Buɗe Mai Taimako
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
Bincike
علي حسين علي
Mai Buga Littafi
مكتبة السنة
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
1424 AH
Inda aka buga
مصر
Nau'ikan
Ilimin Hadisi
[تَعَالِيقُ الصَّحِيحَيْنِ] (وَ) كَذَا (لَهُمَا) فِي صَحِيحَيْهِمَا (بِلَا سَنَدٍ) أَصْلًا، أَوْ كَامِلٍ ; حَيْثُ أُضِيفَ لِبَعْضِ رُوَاتِهِ إِمَّا الصَّحَابِيُّ أَوِ التَّابِعِيُّ فَمَنْ دُونَهُ، مَعَ قَطْعِ السَّنَدِ مِمَّا يَلِيهُمَا (أَشْيَا) بِالْقَصْرِ لِلضَّرُورَةِ ; كَأَنْ يُقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَوْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَوْ عِكْرِمَةُ، أَوِ الزُّهْرِيُّ وَالْجَمْعُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِمَا مَعًا ; إِذْ لَيْسَ عِنْدَ مُسْلِمٍ بَعْدَ الْمُقَدِّمَةِ مِمَّا لَمْ يُوصِلْهُ فِيهِ سِوَى مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ مُخْتَلِفٌ.
(فَإِنْ يَجْزِمْ) الْمُعَلِّقُ مِنْهُمَا بِنِسْبَتِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ أَضَافَهُ إِلَيْهِ (فَصَحِّحْ) أَيُّهَا الطَّالِبُ إِضَافَتَهُ لِمَنْ نُسِبَ إِلَيْهِ ; فَإِنَّهُ لَنْ يَسْتَجِيزَ إِطْلَاقَهُ إِلَّا وَقَدْ صَحَّ عِنْدَهُ عَنْهُ، وَلَا الْتِفَاتَ لِمَنْ نَقَضَ هَذِهِ الْقَاعِدَةَ، بَلْ هِيَ صَحِيحَةٌ مُطَّرِدَةٌ، لَكِنْ مَعَ عَدَمِ الْتِزَامِ كَوْنِهِ عَلَى شَرْطِهِ.
(أَوْ) لَمْ يَأْتِ الْمُعَلِّقُ بِالْجَزْمِ، بَلْ (وَرَدَ مُمَرَّضًا فَلَا) تَحْكُمْ لَهُ بِالصِّحَّةِ عِنْدَهُ عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ، بِمُجَرَّدِ هَذِهِ الصِّيغَةِ ; لِعَدَمِ إِفَادَتِهَا ذَلِكَ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يُنْتَقَدُ بِمَا وَقَعَ بِهَا مَعَ وَصْلِهِ لَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِهِ.
عَلَى أَنَّ شَيْخَنَا - وَهُوَ مِنْ أَئِمَّةِ الِاسْتِقْرَاءِ خُصُوصًا فِي هَذَا النَّوْعِ - أَفَادَ أَنَّهُ لَا يَتَّفِقُ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ، إِلَّا حَيْثُ عَلَّقَهُ بِالْمَعْنَى، أَوِ اخْتَصَرَهُ، وَجَزَمَ بِأَنَّ مَا يَأْتِي بِهِ بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ - أَيْ: فِيمَا عَدَاهُ - مُشْعِرٌ بِضَعْفِهِ عِنْدَهُ إِلَى مَنْ عَلَّقَهُ عَنْهُ ; لِعِلَّةٍ خَفِيَّةٍ فِيهِ، وَقَدْ لَا تَكُونُ قَادِحَةً، وَلِذَلِكَ فِيهِ مَا هُوَ حَسَنٌ، بَلْ وَصَحِيحٌ عِنْدَ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ، بَلْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَمَا قَالَهُ هُوَ التَّحْقِيقُ، وَإِنْ أَوْهَمَ صَنِيعُ ابْنِ كَثِيرٍ خِلَافَهُ.
(وَلَكِنْ) حَيْثُ تَجَرَّدَتْ، فَإِيرَادُ صَاحِبِ الصَّحِيحِ لِلْمُعَلَّقِ الضَّعِيفِ كَذَلِكَ فِي أَثْنَاءِ صَحِيحِهِ (يُشْعِرُ بِصِحَّةِ الْأَصْلِ لَهُ) إِشْعَارًا يُؤْنَسُ بِهِ، وَيُرْكَنُ إِلَيْهِ.
وَأَلْفَاظُ التَّمْرِيضِ كَثِيرَةٌ (كَيُذْكَرُ) وَيُرْوَى وَرُوِيَ، وَيُقَالُ، وَقِيلَ، [وَنَحْوُهَا،
1 / 75