Buɗe Mai Taimako
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
Bincike
علي حسين علي
Mai Buga Littafi
مكتبة السنة
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
1424 AH
Inda aka buga
مصر
Nau'ikan
Ilimin Hadisi
الصَّحِيحَيْنِ، وَانْجَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ إِلَى أَنَّ الْعَدَدَ لَيْسَ شَرْطًا عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، حَسُنَ بَيَانُ الْحُكْمِ فِيهِمَا لِسَائِلِهِ ; أَيُرْتَقَى عَنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ لِسُمُوِّهِمَا، وَجَلَالَتِهِمَا، وَشُفُوفِ تَحَرِّيهِمَا فِي الصَّحِيحِ أَمْ لَا؟ .
فَقِيلَ لَهُ: (وَاقْطَعْ بِصِحَّةٍ لِمَا قَدْ أَسْنَدَا) أَيْ: إِنَّ الَّذِي أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مُجْتَمِعَيْنِ وَمُنْفَرِدَيْنِ بِإِسْنَادَيْهِمَا الْمُتَّصِلِ دُونَ مَا سَيَأْتِي اسْتِثْنَاؤُهُ مِنَ الْمُنْتَقَدِ وَالتَّعَالِيقِ وَشِبْهِهِمَا - مَقْطُوعٌ بِصِحَّتِهِ ; لِتَلَقِّي الْأُمَّةِ الْمَعْصُومَةِ فِي إِجْمَاعِهَا عَنِ الْخَطَأِ، كَمَا وَصَفَهَا ﷺ بِقَوْلِهِ: «لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ» لِذَلِكَ بِالْقَبُولِ مِنْ حَيْثُ الصِّحَّةِ، وَكَذَا الْعَمَلُ، مَا لَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ نَسْخٌ أَوْ تَخْصِيصٌ أَوْ نَحْوُهُمَا.
وَتَلَقِّي الْأُمَّةِ لِلْخَبَرِ الْمُنْحَطِّ عَنْ دَرَجَةِ الْمُتَوَاتِرِ بِالْقَبُولِ يُوجِبُ الْعِلْمَ النَّظَرِيَّ (كَذَا لَهُ) أَيِ: لِابْنِ الصَّلَاحِ ; حَيْثُ صَرَّحَ بِاخْتِيَارِهِ لَهُ وَالْجَزْمِ بِأَنَّهُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَإِلَّا فَقَدْ سَبَقَهُ إِلَى الْقَوْلِ بِذَلِكَ فِي الْخَبَرِ الْمُتَلَقَّى بِالْقَبُولِ الْجُمْهُورُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَالْأُصُولِيِّينَ وَعَامَّةِ السَّلَفِ، بَلْ وَكَذَا غَيْرُ وَاحِدٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
وَلَفْظُ الْأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ الْإِسْفِرَايِينِيِّ: " أَهْلُ الصَّنْعَةِ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ الْأَخْبَارَ الَّتِي اشْتَمَلَ عَلَيْهَا الصَّحِيحَانِ - مَقْطُوعٌ بِصِحَّةِ أُصُولِهَا وَمُتُونِهَا، وَلَا يَحْصُلُ الْخِلَافُ فِيهَا بِحَالٍ، وَإِنْ حَصَلَ فَذَاكَ اخْتِلَافٌ فِي طُرُقِهَا وَرُوَاتِهَا.
قَالَ: فَمَنْ خَالَفَ حُكْمُهُ خَبَرًا مِنْهَا، وَلَيْسَ لَهُ تَأْوِيلٌ سَائِغٌ لِلْخَبَرِ، نَقَضْنَا حُكْمَهُ ; لِأَنَّ هَذِهِ
1 / 72