Fath al-Mabūd fī al-radd ʻalá Ibn Maḥmūd

Hammoud bin Abdullah Al-Tuwaijri d. 1413 AH
29

Fath al-Mabūd fī al-radd ʻalá Ibn Maḥmūd

فتح المعبود في الرد على ابن محمود

Mai Buga Littafi

مطبعة المدينة

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

Inda aka buga

الرياض - المملكة العربية السعودية

Nau'ikan

قال الشيخ عبد الله بن علي بن يابس رحمه الله تعالى في الرد عليه: الجواب: أنه يرى أن القدر الذي هو ركن من أركان الإيمان هو النظام وهذا مخالف للأديان وللكتاب والسنة والإجماع فإن القدر هو تقدير الله للأشياء قبل وجودها، وهذا ما يعرفه المسلمون. انتهى. وليعلم المطلع على كلام ابن محمود الذي تقدم ذكره في تعريف القضاء والقدر أن ابن محمود قد اعتمد على كلام عدو الله القصيمي في كتابه الأغلال ونقل بعضه بالنص وبعضه ببعض التصرف، وأنا أذكر هاهنا ملخص كلام القصيمي لتعرف مطابقته لكلام ابن محمود: قال القصيمي في صفحة ٢٤٧ من كتابه الاغلال ما نصه: (أما القدر فهو في مادته مأخوذ من التقدير أي جعل الشيء ذا مقادير أي ذا حدود يقال هذا الشيء قدر هذا أي محدود بحدوده). ثم استدل القصيمي بآيات من القرآن منها قوله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ وقوله تعالى: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾، وقد استدل ابن محمود بهذه الآيات الثلاث على نحو ما قاله القصيمي فقال في قوله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ أي بتقدير ونظام متقن كل شيء بحسبه وقال في قوله تعالى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ أي جعله ذا مقادير منظمة متقنة محكمة. وقال في قوله تعالى: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾،أي جعلناه ذا مقادير، ثم قال بعد سياقه لهذه الآيات وغيرها ما نصه: (فهذا حقيقة القدر المذكور في القرآن) وقال القصيمي في أول كلامه: (أما القدر فهو في مادته مأخوذ من التقدير أي

1 / 31