4

Fatawa Ramli

فتاوى الرملي

Mai Buga Littafi

المكتبة الإسلامية

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
شَيْخُ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَغَيْرِهِ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَوْ نَوَى الْوُضُوءَ بِغُسْلِهِ لَمْ أَجِدْهُ مَنْقُولًا إلَخْ ثُمَّ قَالَ أَعْنِي شَيْخَ الْإِسْلَامِ: إنَّهُ جَارٍ عَلَى كُلٍّ مِنْ الطَّرِيقَتَيْنِ، وَإِنْ مَثَّلَ بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ فِي ذَلِكَ نِيَّةَ رَفْعِ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ هَلْ هُوَ مُغَايِرٌ لِمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ حَتَّى لَا يَكُونَ مَنْقُولًا، أَوْ مُخَصِّصٌ لَهُ.
وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ: وَلَوْ انْغَمَسَ مُحْدِثٌ بِنِيَّةِ الْجَنَابَةِ غَلَطًا أَوْ الْحَدَثِ، أَوْ الطُّهْرِ عَنْهُ أَوْ الْوُضُوءِ أَجْزَأَهُ، وَلَمْ يَظْهَرْ فَرْقٌ بَيْنَ مُؤَدَّاهَا وَمُؤَدَّى عِبَارَةِ ابْنِ الصَّلَاحِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يَرْتَفِعُ حَدَثُ الْمُغْتَسِلِ؛ لِأَنَّ التَّرْتِيبَ مِنْ وَاجِبَاتِ الْوُضُوءِ، وَالْوَاجِبُ لَا يَسْقُطُ بِفِعْلِ مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَالْمَعْنَى الْمُقْتَضِي لِاخْتِصَاصِ ارْتِفَاعِ الْحَدَثِ بِالِانْغِمَاسِ هُوَ حُصُولُ التَّرْتِيبِ فِي أَلْطَفِ الْأَزْمِنَةِ، وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مِنْ تَعْلِيلَيْ طَرِيقَةِ النَّوَوِيِّ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ مُقْتَضٍ لِلِاخْتِصَاصِ لَا لِعَدَمِهِ وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَإِنْ شَمِلَهُ كَلَامُ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ لَمْ نَجِدْهُ مُصَرِّحًا بِهِ

1 / 5