187

Fatawa Ramli

فتاوى الرملي

Mai Buga Littafi

المكتبة الإسلامية

بِذَلِكَ وَهُوَ مِنْ مَصَالِحِ الصَّلَاةِ فَلَمْ تَبْطُلْ بِهِ الصَّلَاةُ لِلتَّعْلِيمِ كَتَعْلِيمِ الْوُضُوءِ ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ جَلَسَ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى لِلتَّشَهُّدِ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُومُ ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] بِقَصْدِ التَّفَهُّمِ.
قَالَ الْقَمُولِيُّ فِي الْجَوَاهِرِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَعَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَعْلِيلِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ لَا تَبْطُلُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ مَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ وَاَلَّذِي فِي الرَّافِعِيِّ وَالرَّوْضَةِ ظَاهِرُهُ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْجَوَاهِرِ وَالْفَتْوَى عَلَى مَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ مُؤَوَّلٌ اهـ كَلَامُ ابْنِ الْعِمَادِ وَمَا مَشَى عَلَيْهِ مِنْ عَدَمِ الْبُطْلَانِ حَالَةَ الْإِطْلَاقِ هُوَ مَا فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ خِلَافًا لِلنَّوَوِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَدْ ذَكَرَ الدَّمِيرِيُّ أَيْضًا عَدَمَ الْبُطْلَانِ بِالْفَتْحِ عَلَى الْإِمَامِ، وَلَوْ قَصَدَ بِهِ الرَّدَّ فَقَطْ نَاقِلًا لَهُ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْقِطْعَةِ: إنَّ قَوْلَهُ سُبْحَانَ اللَّهِ بِقَصْدِ التَّنْبِيهِ وَتَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ بِقَصْدِ التَّبْلِيغِ مِنْ الْمُبَلِّغِ وَنَحْوِ ذَلِكَ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي الْقِرَاءَةِ ثُمَّ قَالَ: وَالْمُتَّجَهُ أَنَّ مَا لَا يَصْلُحُ لِكَلَامِ الْآدَمِيِّينَ مِنْ الْقِرَاءَةِ وَالْأَذْكَارِ وَلَا يُؤَثِّرُ، وَإِنْ قَصَدَ بِهِ الْإِفْهَامَ فَقَطْ، وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا ﵀ وَأَعْلَى دَرَجَتِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

1 / 188