Fatawa al-Salah
فتاوى الصلاة
Bincike
عبد المعطى عبد المقصود محمد
Mai Buga Littafi
مكتب حميدو
عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا﴾ [الفرقان : ٢٣]
فالصلاة هي أهم الأركان في الإسلام بعد الشهادتين فهي أساس الإسلام وعموده وهي الصلة بين العبد وربه وهي النور الذي يسعى به المرء في آخرته لقول الرسول عليه الصلاة والسلام «والصلاة نور» [مسلم]. وهي الفارق بين الكفر والإيمان فإنه لا خير في دين بغير صلاة لذا قال عليه الصلاة والسلام «بين الرجل والشرك ترك الصلاة، فمن ترك الصلاة فقد كفر» [مسلم].
ولما كان هذا الركن في الإسلام - بعد التوحيد وتصديق الرسول عليه الصلاة والسلام - شأنه عظيم وأمره خطير فإن الكتابة فيه تحتاج إلى بيان وتوضيح استناداً على الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وما صح من السنة النبوية من أقوال وأفعال الرسول عليه الصلاة والسلام فهو القائل «صلوا كما رأيتموني أصلي» [البخاري] فمن اقتفى أثر الرسول الكريم في كل أحواله كان اقتفاؤه له عليه الصلاة والسلام نوراً يسعى به يوم القيامة مصداقاً لقوله تعالى: ﴿يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم﴾ [الحديد: ١٢] هذا النور من آثار السجود والخضوع والإذعان لأوامر الرحمن ﴿سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾ [الفتح: ٢٩].
إذًا فالصلاة هي الركن الركين وهي الصلة بين المرء ورب العالمين ولا حظ للإنسان في الإسلام إذا ضيع الصلاة وتكاسل عنها.
قال عز وجل في محكم الكتاب مبيناً أن الدخول في الإسلام يتبعه إقامة الصلاة وهي سبب الأخوة بين المؤمنين قال تعالى: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون﴾ [التوبة: ١١].
بل بين الله عز وجل أن الذين يعمرون المساجد هم المؤمنون قال تعالى: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين﴾ [التوبة: ١٨].
فالصلاة إذا تأثر بها الإنسان نهته عن كل شيء يغضب الله عز وجل قال
4