ويدل على هذا، أن المتخاصمين ما داما قد قبلا بالتحكيم ورضيا بالمحكم أو المحكمين فلا بد لهما من قبول الحكم الذي يصدر عن المحكم أو المحكمين.
ولولا أن حكم المحكم لازم للمتخاصمين لما كان للترافع إليه أي معنى، قياسا على الحاكم المولى من ولي الأمر.
وقد جاء في المادة 1448 من مجلة الأحكام العدلية ما يلي:
"كما أن حكم القضاة لازم الإجراء في حق جميع الأهالي الذين في داخل قضائهم كذلك حكم المحكمين لازم الإجراء، على الوجه المذكور في حق من حكمهم وفي الخصوص الذي حكموا به، فلذلك ليس لأي واحد من الطرفين الإمتناع عن قبول حكم المحكمين بعد حكم المحكمين حكما موافقا لأصوله المشروعة ".
ومما ينبغي التنبيه عليه، أن حكم المحكم أو المحكمين يكون مقبولا إذا كان موافقا للأصول الشرعية، وينبغي أن يكون المحكم أو المحكمين من أهل العلم والخبرة في الشرع وفي القضية التي هي محل التحكيم.
ومن العلماء من يشترط في المحكم أن يكون أهلا للقضاء.
وينبغي أن لا يكون المحكم قريبا لأحد المتخاصمين، قرابة تمنع الشهادة، حتى يكون أقرب إلى العدل، وأبعد عن التهمة.
يجوز الصلح بإسقاط الحق
يقول السائل: هل يجوز لمن أصلح بين اثنين في خلاف مالي أن يطلب من أحدهما إسقاط بعض حقه عن الآخر؟
الجواب: نعم، يجوز شرعا للمصلح بين المتخاصمين أن يطلب من أحدهما إسقاط بعض حقه عن الآخر لإتمام الصلح بينهما، وإنهاء
Shafi 148