333

Littafin Farid a I'rab Al-Qur'an

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editsa

محمد نظام الدين الفتيح

Mai Buga Littafi

دار الزمان للنشر والتوزيع

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Inda aka buga

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
فإن قلت: كيف قيل: تقتلون من قبلُ، ولم يقل: تفعلون أَمْسِ؟ قلت: قيل: هذه حكاية الحال الماضية عن فعل الآباء، وتقريع للأبناء، لكونهم رضوا بفعلهم، قاتلهم الله، وأيضًا: فإن القوم يضعون المستقبل في مكان الماضي، وبالعكس إذا ارتفع اللبس، وقد ارتفع هنا بقوله: ﴿مِنْ قَبْلُ﴾، فاعرفه (١).
﴿إِنْ كُنْتُمْ﴾: إن: حرف شرط، وجوابه ﴿فَلِمَ تَقْتُلُونَ﴾، لأن مَن كان مؤمنًا لا يقتل أنبياء الله.
وقيل: إنّ (إنْ) هنا بمعنى (ما)، أي: ما كنتم مؤمنين (٢).
﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (٩٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ اللام لام القسم.
﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾: يجوز أن تكون من صلة جاء، أي: جاء بسبب إقامة الدلالات الواضحات، وهي الآيات التسع التي أوتيت موسى ﵇ على ما فسر (٣). وأن تكون في موضع حال منه، أي: ملتبسًا بها.
﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾: الضمير لموسى ﵇، وقيل: للمجيء، دل عليه (جاء)، كما تقول: من كذب كان شرًّا له، أي: الكذبُ شرًّا له.
﴿وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ﴾ قد جوز أن تكون في موضع نصب على الحال، أي: عبدتم العجل وأنتم واضعون العبادة غير موضعها. وأن يكون اعتراضًا،

(١) انظر في هذا أيضًا: معاني الزجاج ١/ ١٧٥، والمحرر الوجيز ١/ ٢٩٣.
(٢) قاله الزجاج ١/ ١٧٥.
(٣) هي التي أجملها الله ﷾ في قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ...﴾ [الإسراء: ١٠١] وهي السِّنون، ونقص الثمرات، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، ويد موسى ﵇، وعصاه إذا ألقاها. انظر جامع البيان ١٥/ ١٧٢.

1 / 333