Fakhri a cikin Al'adun Sarki da Daular Musulunci

Ibn Tiqtaqa d. 709 AH
95

Fakhri a cikin Al'adun Sarki da Daular Musulunci

الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية

Bincike

عبد القادر محمد مايو

Mai Buga Littafi

دار القلم العربي

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Inda aka buga

بيروت

هذا القبيل. فلما بلغ عليّا- ﵇ أمرهم وقد كان خطب الناس في الكوفة وندبهم إلى قتال أهل الشّأم وإعادة الحرب جذعة قالوا: يا أمير المؤمنين: أين نمضي وندع هؤلاء الخوارج يخلفوننا في عيالنا وأموالنا؟ سر بنا إليهم فإذا فرغنا من قتالهم رجعنا إلى قتال أعدائنا من أهل الشأم: فسار- ﵇ بالنّاس إلى الخوارج فلقيهم على النّهروان وأبادهم. فكأنما قيل لهم موتوا فماتوا. كرامة لأمير المؤمنين عليّ صلوات الله عليه لما التقى الخوارج بالنّهروان أجفلوا قدّامه إلى ناحية الجسر. فظنّ الناس أنّهم قد عبروا الجسر، فقالوا لعليّ- ﵇: يا أمير المؤمنين: إنّهم قد عبروا الجسر فالقهم قبل أن يبعدوا. فقال أمير المؤمنين- ﵇: ما عبروا، وإنّ مصارعهم دون الجسر، وو الله لا يقتل منكم عشرة ولا يبقى منهم عشرة فشكّ الناس في قوله فلما أشرفوا على الجسر رأوهم لم يعبروا فكرّ أصحاب أمير المؤمنين- ﵇ وقالوا له: هو كما قلت يا أمير المؤمنين. قال: نعم والله ما كذبت ولا كذبت. فلمّا انفصلت الوقعة وسكنت الحرب اعتبر القتلى من أصحاب عليّ- ﵇ فكانوا سبعة. وأما الخوارج: فذهبت طائفة منهم قبل أن تنشب الحرب وقالوا: والله ما ندري على أيّ شيء نقاتل عليّ- بن أبي طالب؟ سنأخذ ناحية حتى ننظر إلى ماذا يؤول الأمر. وأما الباقون: فثبتوا وقاتلوا فهلكوا جميعهم. ثم إنّ أمير المؤمنين- ﵇ لما انقضى أمر الخوارج رجع إلى الكوفة، وندب [١] الناس إلى قتال أهل الشّام فتثاقلوا. فأعاد القول عليهم ووعظهم وحثّهم على الجهاد فقالوا: يا أمير المؤمنين: كلّت سيوفنا وفنيت نبالنا، ومللنا من الحرب فأمهلنا نصلح أمورنا ونتوجّه- وكان قد عسكر ظاهر الكوفة- فأمهلهم وأمرهم أن يوطّنوا نفوسهم على الحرب، ونهاهم عن غشيان [٢] أهاليهم حتى يرجعوا من الشأم. فصاروا يتسلّلون ويدخلون الكوفة حتى خلا المعسكر منهم.

[١] ندب الناس: دعاهم. [٢] غشيان أهاليهم: زيارة أهاليهم ومعاشرهم.

1 / 100