Asubahin Santic
الفجر الساطع على الصحيح الجامع
...والصواب أن بحث أبي البقاء ساقط من أصله، وأن إسقاط التنوين من "خمس" لايغير المعنى، ولا يلزم منه أن يكون العدد خمسة عشر، لأن إضافة اسم العدد من ثلاثة إلى عشرة إلى الجمع لفظا أو معنى لإفادة عدد آحاد ذلك الجمع لا عدد نفس الجمع، فإضافة خمس إلى ذود تفيد أن المحدود ناقة لا ذود، كما أن إضافة خمس إلى رجال في قولك: عندي خمسة رجال، تفيد أن المعدود رجل لا رجال، ومثله خمس آواق، وخمسة أوسق، وتسعة رهط، وهكذا، أفاده العلامة السندي(1)، وقدمنا نصه في الزكاة.
وقال الدماميني: ( هذا - أي ما قاله أبو البقاء - خيال فاسد يلزم عليه أن يكون المأخوذ في قولك: أخذت خمسة أسياف، خمسة عشر سيفا، لأن أقل السياف ثلاثة، وهذا عين ما قال، وبطلانه مقطوع به) ه(2).
...غر: جمع أغر، هو الأبيض. الذرى جمع ذروة، هي السنام، أي أمر لنا بإبل بيض الأسنمة لسمنها. هو خير: من الذي حلفت عليه. وتحللتها: بالكفارة.
27- باب لحوم الخيل:
...أي حكم أكلها، والمشهور عندنا معشر المالكية هو كراهتها، خلافا لما عند الشيخ خ من الحرمة(3)، قال المواق: ( وفي التلقين: الخيل مكروهة دون كراهة السباع، وما حكى المازري خلاف هذا، وماعزا الباجي لمالك في الخيل إلا الكراهة خاصة، ونقل عن ابن حبيب إباحتها) ه.
...قلت: ( وكذا القاضي عياض لم يعز في الإكمال لمالك إلا الكراهة، وقال إن عامة فقهاء أصحاب الحديث وجماعة السلف، والشافعي وأحمد على الإباحة) ه.
...وقال في المنتقى: ( قال أبو عمر: أما أهل العلم بالحديث، فحديث الإباحة في لحوم الخيل أصح عندهم وأثبت من النهي عن أكلها) ه(4).
...وقال في المعلم: ( أما الخيل فاختلف الناس في أكلها، فأباح أكلها الشافعي، ومذهبنا أنها مكروهة) ه.
Shafi 216