802

Asubahin Santic

الفجر الساطع على الصحيح الجامع

...5434- غلام: لم يسم. رجل: ابن حجر: ( لم أقف على اسمه ولا على اسم واحد من الأربعة)(1). أذنت له: إنما استأذنه - صلى الله عليه وسلم - دون غيره كأبي طلحة وجابر لأنه حصر العدد في خمسة، وأطلع الله نبيه عليه، ففيه علم من أعلام النبوة، وفيه أن من تطفل في الدعوة كان لرب المنزل الاختيار في حرمانه، فإن دخل بغير إذن كان له إخراجه، وأنه يحرم التطفل إلا إذا علم رضى المالك لما بينهما من الانبساط والمودة، وروى أبو هريرة مرفوعا: ( من مشى إلى طعام لم يدع إليه مشى فاسقا، وأكل حراما، ودخل سارقا، وخرج حقيرا، قال القاضي عياض: ( وفيه - أي في حديث الباب - أن من دعي إلى كرامة لايحمل غيره معه، إذ لا يدري ما يوافق صاحب المحل، وهذا قول مالك رضي الله عنه)ه.

...وقال أبو عمر في التمهيد: ( قال مالك: لا ينبغي لمن دعي إلى طعام أن يحمل مع نفسه غيره، إذ لا يدري هل يسر بذلك صاحب الطعام أم لا، قال مالك: إلا أن يقال له ادع من لقيت) ه، يعني أو يعلم طيب نفس رب الطعام بذلك، أو يكون ذلك لغرض شرعي كقضية أبي طلحة وجابر، فقد فعل - صلى الله عليه وسلم - /ذلك معهما إظهارا لصدق نبوته، وبقي ذكره إلى آخر الدهر، وازداد به كل من سمعه إيمانا وإيقانا.

...وقال أبو عمر أيضا على حديث أبي طلحة ما نصه: ( فيه أن الرجل إذا دعي إلى طعام، جاز لجلسائه أن يأتوا معه إذا دعاهم الرجل وإن لم يدعهم صاحب الطعام، وذلك عندي محمول على أنهم علموا أن صاحب الطعام تطيب نفسه بذلك وأن ذلك يكفيهم)ه.

...وقال ابن بطال: ( فيه - أي في حديث أبي طلحة - أن الرجل الكبير إذا دعي إلى الطعام وعلم أن صاحبه لا يكره أن يخلف معه غيره وأن الطعام يكفيهم، أنه لا بأس أن يحمل معه من حضره، وإنما حملهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى طعام أبي طلحة - وهو قليل لعلمه أنه يكفي جميعهم لبركته، وما خصه الله به من الكرامة والفضيلة، وهذا من علامات النبوة)ه.

Shafi 181