1008

Asubahin Santic

الفجر الساطع على الصحيح الجامع

قال النووي في شرح مسلم: (قال العلماء : أحاديث النهي عن الاستلقاء محمولة على حالة تظهر فيها العورة، أو شيء منها، وأما فعله - صلى الله عليه وسلم - فكان على وجه لا يظهر منه شيء، وهذا لا بأس به، ولا كراهة فيه على هذه الصفة، وفي هذا الحديث جواز الاتكاء في المسجد والاستلقاء فيه. قال القاضي : لعله - صلى الله عليه وسلم - فعل هذا لضرورة، أو حاجة من تعب أو طلب راحة، أو نحو ذلك، قال : وإلا فقد علم أن جلوسه - صلى الله عليه وسلم - في المجامع على خلاف هذا، بل كان يجلس متربعا أو محتبيا، وهو كان أكثر جلوسه، أو القرفصاء، أومقعيا، وشبهها من جلسات الوقار والتواضع.

قلت : ويحتمل أنه - صلى الله عليه وسلم - فعله لبيان الجواز، وأنكم إن أردتم الاستلقاء فليكن هكذا، وأن النهي الذي نهيتكم عن الاستلقاء ليس هو على الإطلاق، بل المراد به ما ينكشف معه شيء من عورته، أو يقارب انكشافها)، ه كلام النووي(1) /.

Shafi 164