98

Fahimtar Alkur'ani da Ma'anarsa

فهم القرآن ومعانيه

Bincike

حسين القوتلي

Mai Buga Littafi

دار الكندي

Lambar Fassara

الثانية

Shekarar Bugawa

١٣٩٨

Inda aka buga

دار الفكر - بيروت

فَإِنَّهُ لم يزل يُرِيد قبل أَن يحدث الشَّيْء أَن يحدثه فِي وَقت إحداثه فَلم يزل يُرِيد إحداثه فِي الْوَقْت الْمُؤخر فَإِذا جَاءَ الْوَقْت فَهُوَ أَيْضا يُرِيد أَن يحدثه فِيهِ فبإرادته أحدثه فِي ذَلِك الْوَقْت الَّذِي فِيهِ أحدثه فإرادة الله جلّ وَعز دائمة لِأَنَّهُ مُرِيد قبل الْوَقْت الَّذِي يحدث فِيهِ الْمَخْلُوقَات وَفِي الْوَقْت الَّذِي أحدثه فِيهِ فَأَرَادَ بقوله جلّ وَعز ﴿إِذا أردناه﴾ إِذا جَاءَ الْوَقْت الَّذِي فِيهِ وَهُوَ لَهُ قبل الْوَقْت مُرِيد فأوقع إِذا على الْإِرَادَة وَإِنَّمَا أَرَادَ الْوَقْت وَهُوَ مُرِيد لَهُ أَيْضا فِي الْوَقْت وَالْعرب تفعل هَذَا فِي مخاطباتها يَقُول الرجل لآخر مَتى تُرِيدُ أَن آتِيك فَيَقُول غَدا فيسأله فِي ظَاهر الْمَسْأَلَة عَن وَقت إِرَادَته وَإِنَّمَا يُرِيد الْوَقْت الَّذِي فِيهِ الْمَجِيء ويجيبه بِالْوَقْتِ الَّذِي يَجِيء فِيهِ وَلَو أَجَابَهُ على ظَاهر مَسْأَلته إِذا قَالَ مَتى تُرِيدُ أجيئك لقَالَ السَّاعَة أُرِيد أَن تجيئني غَدا فَأَجَابَهُ عَن وَقت الْمَجِيء وَإِنَّمَا سَأَلَهُ فِي الظَّاهِر عَن وَقت الْإِرَادَة وَهُوَ يُرِيد وَقت الْمَجِيء فَأَجَابَهُ عَن معنى السُّؤَال وَلم يجبهُ عَن ظَاهر الْمَسْأَلَة

1 / 343