39

Fadail

الفضائل

Shekarar Bugawa

1381 - 1962 م

Yankuna
Saudiyya
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa

بين يدي البواب يا هذا ان تركتني ادخل البستان جعلت هذا بري إليك فأقبل صلتي وخل سبيلي فلما نظر البواب إلى الدراهم خر مبهوتا وقال له البواب يا شيخ ان دخلت ونظر إليك الملك وسألك عن كيفية دخولك ما أنت قائل له قال عبد المطلب أقول له كان البواب نائما وشرط عليه عبد المطلب ان لا يكذبه ان دعاه الملك للمسائلة فيقول غفوت وليس لي بدخوله علم قال نعم فقال عبد المطلب ان كذبتني في هذا أصدقت الملك عن الصلة التي وصلتك بها فقال له البواب ادخل يا شيخ فدخل عبد المطلب البستان وكان قصر غمدان في وسط الميدان والبستان كأنه جنة من الجنان قد حف بالورد والياسمين وأنواع الرياحين والفواكه وفيه انهار جارية في وسطه وإذا سيف بن ذي يزن قد اتكأ على عمود المنظرة من قصر وفي قصره يقول الشاعر:

اشرب هنيئا عليك التاج مرتفعا * في رأس غمدان دارا منك محلالا - اشرب هنيئا فقد شالت نعامتهم * واسبل اليوم في برديك أسبالا قال فلما نظر سيف بن ذي يزن عبد المطلب غضب وقال لغلمانه من ذا الذي دخل على بغير اذني ليؤت به سريعا، فسعى إليه الغلمان والخدم فاختطفوه من البستان فلما دخل عبد المطلب عليه رأى قصرا مبنيا على حجر مطلي بطلاء الورد منقشا بنقش اللازورد ووردا على أمثال الورد ورأي عن يمين الملك وعن شماله وبين يديه من الجواري مالا عدد لهن ورأي قريب الملك عمودا من عقيق أحمر وله رأس من ياقوت أزرق مجوف محشي بالمسك ورأي عن يساره ثورا من ذهب أحمر على فخذه سيف نقمته مكتوب عليه بماء الذهب شعر يقول!

رب ليث مدجج كان يحمي * الف قرن مغمد الأغماد - وخميس ملفف بخميس * بدد الدهر جمعهم في البلاد (قال الواقدي) فوقف عبد المطلب بين يدي سيف ولم يتكلم الملك ولا عبد المطلب حتى كرع الملك في النور الذي بين يديه فلما فرغ من

Shafi 40