Fadail Thaqalayn
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
Nau'ikan
الأضاليل، كما حمل فاضطلع بأمرك بطاعتك، مستوفزا في مرضاتك، واعيا لوحيك، حافظا لعهدك، ماضيا على نفاذ أمرك، حتى أورى قبسا لقابس، وأضاء الطريق للخابط، آلاء الله تصل بأهله أسبابه، به هديت القلوب بعد خوضات الفتن والاثم، وأبهج موضحات الأعلام، ونائرات (1) الأحكام، ومنيرات (نيرات- خ) الاسلام، فهو أمينك المأمون، وخازن علمك المخزون، وشهيدك يوم الدين، وبعيثك نعمة، ورسولك بالحق رحمة.
اللهم أفسح له مفسحا في ظلك في عدنك، وأجزه مضاعفات الخير من فضلك، مهنئات له غير مكدرات، من فوز ثوابك المحلول، وجزيل عطائك المعلول.
اللهم أعل على بناء البانين بناءه، وأكرم مثواه لديك، ونزله وتمم له نوره، وأجره من ابتعاثك له مقبول الشهادة.
اللهم اجمع بيننا وبينه في برد العيش وقرار النعمة، ومنى الشهوات، وأهواء اللذات، ورجاء الدعة، ومنتهى الطمأنينة، وتحف الكرامة، ومرضي المقالة، ذا منطق عدل، وخطة فصل، وبرهان عظيم».
رواه الصالحاني (2).
وشرح بعض ألفاظه السبحاني قال: من فتق الله أكمام ذهنه لأسرار أنواره، ونتق أرحام فكره لنتائج أذكاره، يفهم من رتبة هذه الخطبة أن باب مدينة العلم كيف انفتحت عليه أبواب الإلهام، وأنى وضع في كف الخاص والعام مقاليد الأفهام، وناهيك تفهيمه إياك الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام، وكيف انقادت له حقائق الألفاظ الرفيعة، وأشالت عليه دقائق المعاني البديعة، كما تسمع وترضى رياضا، سقتها الخواطر لا المواطر، فطلعت عليه شمس النهى لا شمس الضحى، لتقف على مستنبط قريحته، كيف تنفجر عنها زلال هذه الكلمات الروحانية، وترفل في مستفتح ذهنه ومستودع فكره عرائس النفائس القدسية.
هذا، ونشرع الآن في شرح معضلات تبلغ الطباع أعناق التفهم إلى حل عقود منها
Shafi 395